عندما نستحضر التاريخ السياسي الحديث للدولة المركزية في علاقتها بالريف الأوسط بصفة خاصة والريف الكبير بصفة عامة، وعندما نستحضر بعض المحطات التاريخية الدرامية التي أحدثت شرخا عميقا في علاقة الإنسان الريفي بالدولة التي يفترض فيها أن تكون الضامنة لكرامته وأمنه وحريته ونمائه، ابتداء بما أحدثته هذه الأحداث من أثر نفسي على شخصيته ووعيه الجمعي الذي ينحو نحو التمرد ضد الظلم كنتيجة موضوعية لاتساع الإحساس بفقدان الثقة في الدولة، وأوجدت واقعا مليئا بالحيطة والحذر المتبادل بين الريف والسلطة المركزية، وانتهاء بما نشهد عليه من فرز في النخب الريفية الجديدة بين من…