
حميد زيد – كود//
كنتُ دائما أتساءل عن السر الذي يجعل المغرب ناجحا.
ومستقرا.
ومتفوقا على خصومه.
رغم أنه لا يملك أي ثروة طبيعة. وليس له غاز ولا نفط.
دائما.
كنتُ أتعجب من هذه القوة السياسية المغربية الناعمة.
ومن تأثير المغرب في العالم.
ومن دبلوماسيته الناجحة.
ومن اختراقاته.
ومن تقدمه.
ولم أكن صراحة أفهم من أين لنا كل هذا. ولا من أين نستمد كل هذه الثقة في النفس.
إلى أن اطّلعت على الرسالة التي بعثها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق إلى “أخيه في الله سيدي منير”. بصفته مريدا في الزاوية البوتشيشية. والموقعة بتاريخ 28 أكتوبر 2022.
وقد لام أحمد التوفيق في رسالته هذه سيدي منير على”السعي في استعمال الرواحين من الجن والمروحنين من البشر، وما يشبه هذا من أفعال السحر، وكلها تطلعات ليس بينها وبين التدجيل سوى خيط ملتبس…”
ويقول التوفيق لسيدي منير:.”و أنا شخصيا عشت في مواجهة هذه المحاولات مدة طويلة وإلى يومنا هذا، من جهة عدد من المشتغلين باستعمال الأسماء والجداول لإذاية الناس، وهم موجودون في كل مكان، ولا سيما في الدار البيضاء وفاس وسوس و الجزائر وموريتانيا وبلدان إفريقية أخرى، لكن كل هؤلاء ما أفادتهم تعزيماتهم وتربيعاتهم و تمائمهم وجداولهم في شيء، وإن كنت أشعر في بدني وتدبيري بطلاسمها بين الحين والآخر فتفتر، لأني لم أظلم أحدا منهم، ولأن الله تعالى برأني من طلب الدنيا…”.
قبل أن يخبر التوفيق أخاه سيدي منير بأن سيدي حمزة كان يقول”إن معظم الأدعياء في هذا الباب دجالون، ومحدثوهم كذابون، وقد دلني سيدي حمزة نفسه على اثنين من الصادقين المتمكنين الموصولين بالعُلويين من الجن القاهرين للمردة السُّفليين، أحدهمها في مراكش والثاني في تارودانت، وقد صح منهما ذلك وقدما خدمة لهذا البلد، ولم يكن منهما من يقرب من الشبهات أو يقبل الاستعمال في المنكرات”.
وإذا عرف السبب بطل العجب.
فقد يكون كل هذا الاهتمام الذي توليه الدولة للزاوية البوتشيشية.
وكل هذا العناية بها.
يعود إلى هذا الأمر.
وإلى وجود رجلين موصولين بالعلويين من الجن القاهرين للمردة السفليين.
أحدهما في مراكش والثاني في تارودانت.
إذ كان وزير الأوقاف صريحا وواضحا في رسالته حين اعترف بالخدمات التي قدماها للبلد.
وأننا استعنا بهما أكثر من مرة.
وأنه بفضلهما. وبفضل الصلة التي تجمعهم بالجن العُلويين. استطعنا قهر المردة السفليين.
وكل الذين يتربصون بنا.
وكل الذين يسعون إلى إيذائنا.
وكل الذين يتآمرون علينا. فالجن لهم بالمرصاد.
وكم كانت رسالة أحمد التوفيق شارحة لهذا السر المغربي.
ولهذه العظمة المغربية.
ولهذه القوة.
ولهذا التأثير الذي لا يعرف أحد من أين نستمده.
ولكل الأسئلة التي كان تؤرقيني ولا أجد لها جوابا.
وكم كانت تلك الرسالة مفسرة لهذه اللعنة التي تصيب كل من يعادينا.
وكل من يحاول أن يتدخل في شؤوننا الخاصة.
وكل من يحاول لي ذراعنا.
وكل من يحاول أن يتحكم فينا.
وبفضل الرجلين الصادقين المتمكنين الموصولين بالعُلويين من الجن القاهرين للمردة السُّفليين، واللذين يوجد أحدهما في مراكش والثاني في تارودانت. صار العالم كله في صفنا.
وجاء كلينتون.
وجاءت زوجته بقفطان مغربي.
وجاءت ابنته لتشرب عصير البرتقال في جامع الفنا.
وجاء جاريد كوشنر ومعه إيفانكا ترامب.
وحين يتردد زعيم دولة عظمى. رافضا المجيء. يجذبه الجن القاهر إلى المغرب.
ويأتي صاغرا.
ويخطب في البرلمان المغربي معتذرا عن كل تصرفاته السابقة.
وحين تظهر معارضة قوية في المغرب.
وحين يظهر حزب كبير.
فإنه يأخذ في التقلص شيئا فشيئا إلى أن يختفي.
ومن تبقى فيه يتعلق بأذيال الدولة.
مستسلما لها.
معولا عليها في شؤونه السياسية.
وذلك كله بتأثير من الرجلين الموصولين بالعلويين من الجن القاهرين للمردة السفليين.
و هما على الأرجح من شتتا شمل حركة 20 فبراير.
ومن يدري
فقد كانا ربما حاضرين في مسيرة الزاوية البوتشيشية المؤيدة للدستور التي تم تنظيمها في ذلك الوقت بمدينة الدار البيضاء.
وإلى جانب فقراء الزوايا.
فإنه من غير المستبعد أن يكون بين ذلك الحشد الهائل جن عُلْويون.
لأن الطريقة التي انتهى بها الحراك.
وتفرق المردة السفليين شذر مذر
ومنهم من صار صحافيا
ومنهم من فر بجلده إلى الدولة
ومنهم من دخل إلى الأصالة والمعاصرة
ومنهم من اغتنى في ظرف وجيز
ومنهم من صار عدميا.
و منهم من لم يعد يهتم بأي شيء ولا بتغيير ولا ببقاء الوضع على حاله.
لا يمكنه أن يكون بفعل بشر
لأن البشر مهما كانت قوته
يبقى عاجزا عن الإتيان بكل هذه المعجزات التي تقع في المغرب.
وحتى ذلك نصف نهائي كأس العالم الذي يتبجح به وليد الركراكي
فلا يمكن الوصول إليه بالياميق وأشرف داري
دون تدخل من الرجلين المتواجدين في مراكش وتاروداتنت
أو من شخص ثالث
موصول بالجن
بينما لم نكتشفه بعد.
وربما
يكون هو صاحب السر
وهو الذي يحمي هذا البلد
ويصد أعداءه.
وهو الذي يصيب باللعنة على كل من يتربص به
و يرد كل من يريد به السوء
مدحورا
مع كل المردة
من أمثاله.