تشهد سواحل إسبانيا خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق بعد رصد كائن بحري غير مألوف يعرف بـ”تنين البحر الأزرق”، وهو نوع صغير من الرخويات البحرية يتميز بلدغته المؤلمة والقوية.
السلطات اضطرت إلى إغلاق بعض الشواطئ في عز الموسم السياحي، بعدما بدأ ظهور هذا الكائن أوائل غشت قرب شاطئ غواردامار دل سيغورا جنوب شرقي البلاد، قبل أن تتزايد أعداده بشكل لافت.
وقال عمدة المدينة، خوسيه لويس سايث، إن الأمر “فاجأ الجميع”، محذرا من أن استمرار ارتفاع حرارة مياه المتوسط قد يجلب كائنات أخرى غير معتادة.
هذا الكائن، المعروف علميا باسم Glaucus atlanticus، يعيش عادة في المياه المدارية الدافئة، ويتغذى على قناديل البحر السامة، حيث يحتفظ بخلاياها اللادغة ويعيد استخدامها، مما يجعل لسعته أشد إيلاما من القناديل نفسها، وقد تم تسجيل إصابات بالفعل، بينها طفل في جزر الكناري نقل إلى المستشفى، ما دفع بلدية “هاريا” إلى إغلاق شواطئ مؤقتا وإصدار تحذيرات للسكان والزوار.
علماء الأحياء البحرية ربطوا ظهور “تنين البحر الأزرق” في المتوسط بظاهرة الاحترار المناخي، مؤكدين أن ارتفاع حرارة المياه أدى إلى انتقال أنواع جديدة للمنطقة، وهو ما وفر بيئة مناسبة لتكاثر هذا الكائن.
ويحذر الخبراء من لمسه مباشرة، ويوصون في حال الإصابة بغسل مكان اللدغة بمياه البحر ثم بالماء الساخن، مع تجنب الكحول أو الثلج أو البول لأنها قد تزيد الوضع سوءا.
وتزامن وجود هذا الكائن مع تكاثر قناديل البحر الزرقاء وانتشار أعشاب بحرية ذات رائحة كريهة في بعض الجزر، في مشهد بيئي غير معتاد، ومع هذه التطورات شرعت السلطات في تنظيم دوريات صباحية لمراقبة الشواطئ وتنبيه المصطافين، فيما أرسلت عينات من “تنين البحر الأزرق” إلى مختبرات في فالنسيا لدراستها بشكل أدق.
ظهرت المقالة ظهور تنين البحر الأزرق يرعب شواطئ إسبانيا أولاً على Maroc 24.
سبورتيف1