
الوالي الزاز -كود- العيون////
[email protected]
أجرت النائبة الفرنسية بالبرلمان الأوروبي، ريما حسن حوارا مع صحيفة “إل إندبينديينتي” الإسبانية، تطرقت من خلاله لتصريحاتها حول نزاع الصحراء والمغرب والجزائر، وما لاقته تلك التصريحات من شجب من قبل الأوساط الجزائرية الاي إعتبرتها محاببة للمملكة المغربية.
ولدى سؤال النائبة بالبرلمان الأوروبي، ريما حسن، عن دفاعها عن “قضية الشعب الصحراوي”، قالت ريما حسن أنها ستواصل ذلك، موردة: “نعم، أظلّ حساسة تجاه جميع قضايا الشعوب المنتهكة حقوقها، والشعب الصحراوي واحد منها. له الحق في أن تُسمع مطالبه وتُحترم رغباته. كتبتُ بدقة: لا شيء يُحل دون استشارة الصحراويين عبر المفاوضات والاتفاقات معهم”.
وحول المقارنة بين القضية الفلسطينية ونزاع الصحراء، رفضت النائبة الفرنسية مقارنة النزاعين، مشيرة أنها تستند في ذلك إلى حقائق ” أولها هو هدف الإبادة الجماعية: نشهد محاولة لمحو الشعب الفلسطيني جسديًا من خلال استعمار يقتل يوميًا وقصف متواصل للمدنيين منذ ما يقرب من عامين. صراع الصحراء صراع مجمد لم يُحل بعد. ثانيها يتعلق بطبيعة الصراع. ذكرتُ البعد الإقليمي للتأكيد على أن فلسطين تعاني من استعمار كان جزءًا من أجندة استعمارية غربية إمبريالية. هذا ليس هو الحال في الصحراء. تُقر محكمة العدل الدولية بوجود روابط تاريخية وثقافية وقانونية مع المغرب، وهو ما لا ينطبق على الفلسطينيين والإسرائيليين. في الواقع، يتحدث بعض القادة حتى عن صراع “إقليمي”، ويظهر هذا المصطلح في وثائق الأمم المتحدة المختلفة. لو كانت فلسطين محتلة من قبل الأردن أو مصر، لاستخدمتُ أيضًا مصطلح “صراع إقليمي”.
وحول ردها على دفاعها عن تقرير المصير، اوضحت ريما حسن: ” ذكرتُ في نصي أن الاستفتاء لم يُجرَ، خلافًا لما تقتضيه توصيات الأمم المتحدة. إذا فشل هذا الحل بسبب صعوبة تشكيل الهيئة الناخبة، فينبغي النظر في إجراء مفاوضات مباشرة مع الشعب الصحراوي. أؤيد فكرة أن يتمكن الشعب الصحراوي من التعبير عن نفسه، إما من خلال استفتاء أو من خلال مفاوضات مع المغرب والجزائر”.
وفي معرض جوابها على سؤال حول تأييدها لتقرير المصير في الصحراء، أفادت النائبة بالبرلمان الأوروبي: “ما يهمني هو الحلول، كما أن الفلسطينيين، رغم كونهم شعبًا مستعمرًا، مُجبرون الآن على التفاوض مع الإسرائيليين، سواءً من أجل دولتين أو دولة ثنائية القومية. أما الشعب الصحراوي، فيجب استشارته والسماح له بالتفاوض مباشرة مع المغرب”.
وقالت ريما حسن في جوابها على سؤال حول دعم جبهة البوليساريو: “يس لدي رأي في جبهة البوليساريو. الصراع في الواقع مُجمّد. علينا المضي قدمًا بالمفاوضات واستئناف الحوار. برأيي، لا يوجد حل عسكري”.
وخلال إجابتها على سؤال حول رأيها في مقترح الحكم الذاتي المغربي، أشارت البرلمانية الأوروبية، أنها غير معنية في النزاع أو التحدث باسم الصحراويين، مضيفة: ” يجب أولاً إجراء مفاوضات مع الشعب الصحراوي والمغرب، برعاية الأمم المتحدة، للتوصل إلى اتفاق”.
وحول العلاقات مع بين المغرب والجزائر، كسفت ريما حسن أن ” تجديد العلاقات بين المغرب والجزائر قد يفتح آفاقًا للتقدم في قضية الصحراء، وآمل أن تنطلق هذه المنطقة، بشعوبها الشقيقة، على درب الوحدة والتعاون”.
ولدى سؤالها عن تعرضها لضغوط أو تهديدات من أيٍّ من أطراف النزاع في الصحراء، قالت ريما حسن: “كان هدفي من منشوري الأول تحديدًا هو الرد على من طلبوا مني اتخاذ موقف من التوترات بين الجزائر والمغرب، لأن هدفي هو التوحيد لا التفرقة. لا، لم أتلقَّ أي تهديدات، ورغم بعض محاولات إثارة الجدل حول هذه القضية، فقد حظيتُ أيضًا بدعم كبير من أشخاص – مغاربة، جزائريين، أو صحراويين – فهموا رسالتي في الوحدة، التي تحتضن جميع الحساسيات”.