مَنْ هذا الذي لم يهاجم بعد عبد الإله بنكيران ؟! الموتى. والأحياء. وأقصى اليمين. وأقصى اليسار. وجماعة العدل والإحسان. و محتكرو الدفاع عن الدولة. يتحالفون ضد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية

Écrit par

dans

حميد زيد – كود////

الموتى هاجموه.

الأحياء هاجموا عبد الإله بنكيران.

المختفون.

عابرو السبيل.

المعتزلون.

الرسميون. الاحتياطيون.

محمد حفيظ الذي لم يظهر منذ سنوات خرج هو الآخر لينعت بنكيران بالكذاب.

أصدقاء محمد حفيظ.

خصوم محمد حفيظ الذين لم يترددوا لحظة في الاتفاق معه.

وفي إرسال التحايا له.

الصحافة بمختلف مدارسها وخطوط تحريرها متفقة على الهجوم على بنكيران.

الثوار في الخارج.

المناضلون في الداخل.

التقدميون. الرجعيون. أقصى اليمين. أقصى اليسار.

جماعة العدل والإحسان.

أنصار الدولة.

و معارضوها.

الجميع يهاجم بنكيران هذه الأيام.

والجميع يقلده في نفس الوقت.

وبمجرد أن خرج ليرد على ما نشرته جريدة لوموند. تبعته الأحزاب كلها.

وتبعه الأصالة والمعاصرة. والتجمع الوطني للأحرار…

ولا مبادرة من الأحزاب المغربية.

و حين يبادر بنكيران.

يشعرون بالحرج. و بأنه لا يزال موجودا. فيبادرون بدورهم. كيفما اتفق.

ويضطرون إلى الخروج.

كي لا يقول أحد إن بنكيران خرج وحده.

وكي لا يقول أحد: ها أنتم تخلون له الساحة.

ومن لا شيء.

وبأقل من فريق برلماني.

يزعج بنكيران كل الأطياف. وكل التيارات.

و بنزعته السياسية المحافظة.

وبإيمانه العميق والراسخ أنه لا أفضل مما كان.

وأن الملكية التنفيذية أفضل من الملكية البرلمانية.

وبقبوله بذلك.

وبتسليمه بالقدر.

وبدفاعه المستميت عن الملك الذي يسود ويحكم.

فإنه يزعج اليسار. والليبراليين. والحداثيين. والفوضويين. والثوار.

ويزعج في الآن نفسه دائرة المحتكرين لمهمة الدفاع عن الدولة ورموزها.

الذين لا يقبلون منه أن ينضم إلى النادي.

ولا أن يزاحمهم.

ولا أن يسرق منهم الأضواء.

وحين يتكلم.

فإن بنكيران يضايقهم.

وينافسهم.

و يطالبون بأن يختفي.

وبأن يكف عن الخروج.

وبأن يتقاعد.

إلا أن بنكيران وبكل شراسته المحافظة

وبكل جبروته الرجعي

يرفض ذلك.

ويخرج كلما بدا له أن من واجبه الخروج

فتأتيه الهجمات من كل حدب وصوب

ويتحالف ضده الأعداء

ويتفق حول الهجوم عليه محتكرو الدفاع عن الدولة و الثوار في الخارج وفي الداخل

فيزيده هذا تألقا.

ويستمر وحده في الفعل السياسي

بينما يكتفي الجميع برد الفعل

و بمجاراته

و بعدم ترك الساحة فارغة يلعب فيها كيفما يشاء.

ومن كان بعيدا

يأتي ويهاجم بنكيران.

ومن كان مسافرا يعود بسرعة

ومن لم يكن يفكر في الخروج

يخرج في عجلة من أمره

كي يلحق به

بينما بنكيران يقوم بكل هذا بسلاسة

وبمتعة

وبسهولة

وببراعة

وبأقل جهد ممكن

وبأقل تكلفة ممكنة.

إقرأ الخبر من مصدره