
فاطنة لويزا ـ كود//
كاين واحد المخرج سينمائي مغربي، كان دار فيلم زوين، سميتو: الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء.
واليوم خاصنا نقولو أن الملائكة لا تحلق فوق المغرب كلو، واخا كلشي داير فيها ملاك.
هاد الأيام، سبحانك يا جليل، فقنا فالصباح، لقينا عندنا واحد الشعب كيوت.
شعب متضامن مع بنيتة تعرضات للتشهير.
في البداية، باش منتفهمش غلط، راني واحدة من المتضامنات مع غيثة عصفور، ومع كل امرأة تعرضت للتشهير، خصوصا فيما يتعلق بما يسمونه “الشرف”.
حيت راني امرأة، وكنعرف معاناة النساء فهاد الجانب.
راه غير تطلق عليك إشاعة فالدرب، ولا في العائلة، وكتدخل فحالة اكتئاب، فما بالك المغرب كلو كيتفرج فيك.
كاين نساء لي انتحرو، وكاين لي العائلات ديالهوم جراو عليهوم، وصبحو متشردات، وكاين لي تسطاو كاع.
هادشي ماشي ساهل.
ولكن، بغيت غير نفهم، هاد الظرافة لي نزلات على المغاربة فجأة، وخلات جزء كبير يوقف مع غيثة عصفور.
هي على أي حال مسألة مزيانة وإيجابية، ولكن خاص نفكرو فشلا أمور كتخبي هاد التضامن لي فيه شوية ديال الازدواجية بدون تعميم طبعا.
غنبداو بنشر أسماء الموقوفين، وإدانتهوم فمواقع صحافية قبل ما يصدر قرار النيابة العامة، وبدون احترام حتى قرينة البراءة.
هادشي متافقين عليه أنه ماشي ممارسة سليمة، لا من حيث القانون لي كيضمن فالنصوص ديالو سرية البحث، وقرينة البراءة، وعدم نشر أسماء المشتبه بهم قبل تقديمهم للمحاكمة، ولا من حيث أخلاقيات المهنة. واخا أنه تقريبا كل المواقع كطيح فهاد الأغلاط بنسب متفاوتة.
لكن، نفس هاد المواقع، ومواقع أخرى سبق ليها غطات قضايا مشابهة ديال ناس عاديين، وأحيانا مكاين حتى متابعة، مثلا راجل كيجي لقناة إلكترونية وكيتهم مرتو بوجهو مكشوف بلي كتدخل الرجال للدار بدون علمه، أو انها كتقود فبنتها.
هاد المرأة او هاد البنت، راه دربها وعائلتها وصحابها كلشي عرف انها المعنية.
عمر هاد الجموع لي خرجات كدافع على غيثة عصفور (وأنا ماشي ضد الدفاع عليها، بالعكس أنا متضامنة معها)، خرجات تدافع على هاد النساء البسيطات لي كيتم اتهامهم على العلن بالدعارة والقوادة.
واش شي حد تساءل على مصير دوك الأمهات أو ولادهوم من بعد؟
حيت ما معروفينش، حيت ساكنات فالهراويين أو تغسالين أو بير الشيفا؟
هاد الأيام، الصحافة دوات على قضية خطيرة وبشعة، وما يمكنش يقبلها الحس السليم، وهي راجل كان كيغتصب بنتو فاش كان عندها 11 عام، واستمر في اغتصابها حتى بعد زواجها، والبنات لي عندها من باها ماشي من راجلها، وحتى هوما كان كيدوز ليهوم، وهادشي كلو في علم الأم ديالها، وفي علم حتى راجلها.
والخيال العلمي وما يمكنش يتصور هاد الوحشية هادي.
ولكن، واش كان شي رد فعل مجتمعي قوي؟
لا، حيت هاد العائلة ساكنة غير فعين عودة للأسف.
جزء من هادو لي كيقولو خاص السترة، هوما لي كانو كيسفطو لصحابوم فالواتساب فيديو ديال هادوك لي فطنجة كانو كيتحرشو ببنت، وكيهزوليها الصاية ديالها، حتى بان كيلوطها.
وكانو كيقولو بلي أش داها تلبس ديك الميني، او راها كانت خارجة من لابواط.
صافي لابسة ميني، أو سكرانة كاع، ما بقات عندها حقوق.
وهنا خطورة هاد مصطلح السترة.
بمعنى أنك تكون منافق، كتبان حدا الناس انت هو عمر بن الخطاب أو رابعة العدوية، ولكن في الخفاء كدير المصايب، فإذا حصلتي خاصنا نستروك.
ولكن إذا انت منسجم مع راسك، وعندك وجه واحد، إذا كضرب الطاسة مكتخبيهاش، إذا انت كدافع على حرية العلاقات الرضائية علنا، إذا انتي كتلبسي لي عاجبك، ولكن نهار يطرا ليك شي مشكل بسبب شي متحرش مريض، يقوليك: والديفو فيك ما سترتيش راسك.
حيت بهاد المنطق المنافق، وبهاد الخوف من المجتمع، ومن عقلية الافتراس ونهش الأعراض، كتلقا والدين كيضغطو على بناتهوم يتنازلو فقضايا الاغتصاب، وأحيانا كيكون المغتصب عمها أو خوها أو خالها او باها، غير باش الناس متسيقش الخبار.
السترة بالمفهوم المغربي المنافق هي الإفلات من العقاب.
والتضامن مع النساء ضحايا التشهير أو الاعتداءات الجنسية للأسف حتى هو فيه الطبقية، وفيه معيار الشهرة، وفيها واش الضحية معانا ولا ما معاناش.
إذا مثلا جينا نحسبو عدد الفيديوهات لي كتروج فمواقع التواصل الاجتماعي، وفبعض المواقع الإلكترونية، لي فيها نساء في البوادي أو عاملات زراعيات، او بنات فهوامش المدن كينوضو فالصباح على النبوري يخدمو فالمعامل، ولي فيها قصص ديال الاغتصاب الجماعي ديالهوم، ولي كتبان وجوههم، وحد ما كيخرج يدوي على حمايتهوم.
حيت “عروبيات”، وحيت ما كيشبهوش لينا.
بلا مندويو على ملي كيكون ضحية التشهير هو خصم ديالنا.
مثلا الكواشة كيفرحو فاش شيخ خوانجية معروفة كيتسربو صورها في وضعيات ماشي حتى لهيه، كتكون فرصة لطحن الإسلام السياسي، دون مراعاة أن ديك السيدة عندها عائلتها، وأنها بنادم من حقو تحمى الخصوصيات ديالو.
والخوانجية كذلك ملي كيتسرب شي فيديو ديال شي خصم سياسي ديالهوم كيضرب الطاسة في مكان خاص، كيخرجو بديك: فلوس الشعب فين مشات.
زعما فلوس الشعب كتسوى قرعة ديال جاك دانييل.
وبزوجهوم، لا الخوانجية ولا الكواشة نهار خرج فيديو ديال فنانة مع واحد الراجل في يخت فالبحر، وهي واخدة راحتها فالشطيح، خرجوك يقولو بلي هاداك هو التراب مول الفوسفاط، في حين غير الصلعة لي كانت كتبان، وشهرو بيها وبيه.
أنا شخصيا، متيعجبنيش ديك الشي لي كتنشر بحال هاد المواقع، ومكنعتبرهاش صحافة لي ممكن تزيد بالبلاد للقدام، أو لي كنحتاجوها، وبزاف ديال المرات مدير جرائم في حق الناس، وخصوصا البسطاء لي معندوم شكون يدافع عليهوم.
بحال واحد النهار موقع كيصور لايف بالليل من حدا البيران، وكيفضح في عباد الله، لدرجة أنه بانت واحد المرا خارجة من بار، وهي فالحقيقة غير فام دو ميناج خدامة على اليتامى، حتى واحد ما عارفها مسكينة فالعائلة فاش خدامة، حتى ولات عند الناس أنها كتوكل ولادها من فلوس الدعارة، والسيدة مسكينة دريويشة وخدامة غير فام دو ميناج.
ولكن كيما مكيعجبنيش هاد النوع ديال الإعلام، كيما مكيعجبنيش النفاق ديال المجتمع، وديال الحقوقيين ديال الديب حلال، الديب حرام.