من داخل أسوار السجن، بعث المعتقل على خلفية حراك الريف محمد جلول، رسالة وداع تعكس ألم الفقد وفخر الانتماء للقيم النضالية، إلى رفيقه ناصر الزفزافي وعائلته، بعد وفاة والده أحمد الزفزافي، ليشارك من خلالها مشاعر الحزن والأسى على رحيل الأب المناضل “عيزي احمد”.
وفيما يلي نص الرسالة:
بقلوب دامية، وعيون دامعة، وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره، نودّع اليوم قامة شامخة ومناضلاً جسوراً، الأب المناضل أحمد الزفزافي، الذي ارتقى إلى جوار ربه بعد معركة شرسة مع الداء الخبيث قاومه بصبرٍ وإيمانٍ وعنفوان، فلم تنكسر له عزيمة، ولم يخمد له صوت حتى آخر أنفاسه.
لقد كان الفقيد منارةً للنضال، وضميراً حياً في مواجهة الظلم والجور المسلّط على الريفيين وعلى عموم أبناء شعبنا. مثّل صوت المقهورين، وساند قضية المعتقلين السياسيين، وجاب الساحات الوطنية والدولية رافعاً لواء الكرامة والحرية، مدافعاً عن قضايا الريف والريفيين وعموم شعبنا وقضايا الوطن،…