التحرر الجسدي ركيزة للتحرر السياسي. إصلاح القوانين المرتبطة بالجسد غنختابرو بيه بصاح جدية بلادنا فبناء ديمقراطية حقيقية ماشي غير الشعارات

Écrit par

dans

عثمان الشرقي – كود///

واش معقول فبلاد كتقول راسها حديثة، مازال كاينين قوانين اللي كتجرّم علاقة بين جوج راشدين راضيين، وفنفس الوقت كتشوف زواج القاصرات كأمر “مقبول”؟ كيفاش الحب يتحاسب عليه، والاغتصاب يتخبّى ورا أعذار اجتماعية ودينية؟ هاد التناقض هو اللي مخلّي الكبت الجنسي واحد من أخطر الأسلحة السياسية اللي كتشل المجتمع وكتخلي العقل ديالو مربوط بالسلاسل.

فالمغرب والعالم العربي، التسلط ما كيعتمدش غير على الفقر والجهل باش يبقى واقف، بل كيتغدى حتى من سلاح أخطر: الكبت الجنسي. قوانين كتقيد الجسد وتحوّل الرغبة الطبيعية لعبء ثقيل، وتحبس المواطن فدوامة الذنب والخوف. النتيجة: مواطن مشلول، مشغول بأعضائه التناسلية أكثر من انشغالو بحقوقو السياسية والاقتصادية.

القوانين كتكرّس صناعة الخوف من الجسد. الجنس كيبقى طابو مطوّق بالحرام والعيب، والمواطن كيعيش بين فطرة طبيعية مكبوتة وقيود مجتمعية خانقة. ومنين كيولي الفرد مسجون فصراعات داخلية، كيولي سهل الانقياد، بعيد على طرح الأسئلة الحقيقية: علاش الصحة والتعليم منهارين؟ علاش الديمقراطية مجرد حلم؟ علاش الثروة مركزة عند القلة؟

الكبت ماشي مجرد حالة نفسية، بل اقتصاد وسوق سوداء: دعارة، ابتزاز، زواج القاصرات، استغلال الفضائح باش يتكمم الصوت الحر. وهنا الجنس كيولي عصا غليظة ولكن مغلفة بالعار والخوف، شعب مكبوت، شعب ضعيف. وبهذا الشكل، الاستبداد مطمئن أن المستقبل ديالو مضمون، حيث كل ما كان المواطن محاصر بجسدو، كل ما بقى بعيد عن التفكير الجماعي فالتغيير.

لهذا السبب، النقاش على التحرر الجسدي ماشي نزوة، وماشي دعوة للفوضى. هو ببساطة تربية على الوعي، حماية للقاصرين فعلاً، ومحاربة للجرائم الجنسية بشكل عقلاني. القوانين اللي كتشد الراشدين على علاقات رضائية، أو كتجرّم حياتهم الخاصة، ما كتزيد غير الزيت فالنار.

الحاصول:
المغرب محتاج يراجع قوانينو. ماشي باش يفتح الباب للفوضى، ولكن باش يوقف النفاق الاجتماعي، ويحمي فعلاً الضعفاء، ويضمن للمواطنين حقوقهم الطبيعية بلا خوف ولا ابتزاز. إصلاح القوانين المرتبطة بالجسد غادي يكون اختبار حقيقي لمدى جدية البلاد فبناء ديمقراطية حقيقية، ماشي مجرد شعارات.

إقرأ الخبر من مصدره