إذا كان رحيل أحمد الزفزافي فاجعة إنسانية قاسية في قلب ناصر وأسرته، بما يحمله فراق الأحبة من جرح لا يضمده سوى الصبر والدعاء، فإن قسوة اللحظة تضاعفت حين انكشف أمامه الوجه الحقيقي لأولئك الذين ظلوا يتغذون على قضيته، وذلك في لحظة وداع كان يفترض أن توحد المشاعر وتسمو فوق الحسابات، ليصدم الزفزافي باخروج « عطاشة الأجندات » كالأفاعي السامة، لتركب على المأساة، محاولين تحويل جنازة والد إلى منبر لتصفية حساباتهم، وافشال الموقف الوطني الذي عبر عنه الزفزافي بوضوح، بعد أن اختار رفع راية الوطن عاليا، مؤكدا أن لا شيء يسمو فوق مصلحة المغرب، وأنه أكبر من أن يكون ورقة في…