
الخط :
A-
A+
جسّد زهير أنفلوس، ابن الراحل مصطفى أنفلوس الرسام الكاريكاتوري بموقع “برلمان.كوم” وإذاعة برلمان راديو، في لوحة كاريكاتورية معبر، بريشته الساخرة، ما يعيشه مستشفى بمدينة تمارة من تردٍّ في أوضاعه الصحية والخدماتية، حيث تظهر الصورة الكاريكاترية مريضًا فوق سرير مغطى بالعلم المغربي وقد كتب عليه “المرحوم”، في إشارة إلى موت الضمير الصحي، فيما يتوزع حوله مشهد من الفوضى والعبث.
على اليمين تبدو “محطة الانتظار” وقد تحولت إلى جحيم من الصراخ واليأس، مع مرضى يئنون دون علاج، وسيارة إسعاف متأخرة عن دورها، فيما يظهر في الوسط جدار كُتب عليه “سيارة نفعية”، وكأن الفساد والمحسوبية يحولان سيارات الإسعاف إلى وسيلة تخدم مصالح خاصة لا أرواح الناس، وعلى اليسار يظهر طابور طويل من المرضى والمهمشين، بعضهم على كراسي متحركة، وآخرون يزحفون أرضًا، في انتظار دورهم للعلاج.
هذه الريشة المعبرة لابن الراحل أنفلوس تفضح ببلاغة فنية حجم المعاناة اليومية لمرتادي المستشفى، وتدق ناقوس الخطر حول واقع الصحة العمومية، حيث يتحول الانتظار إلى موت بطيء، والنجدة إلى صراخ يعقبه ألم وفقدان.
وفي سياق متصل، شارك زهير أنفلوس عبر الهاتف في حلقة اليوم السبت 6 شتنبر 2025، من برنامج نخرجو ليها ديريكت، الذي خصصته إذاعة برلمان راديو لتكريم روح والده الراحل مصطفى أنفلوس، حيث شكر طاقم البرنامج على هذه المبادرة التي اعتبرها اعترافًا بما قدمه والده للبرنامج، مؤكدا أن هذه الالتفاتة تحمل معاني الوفاء والتقدير لمسار والده الفني والمهني.
وخلال مداخلته، نوّه زهير بإذاعة برلمان راديو وموقع “برلمان.كوم” ومسؤولي المجموعة الإعلامية، ووقوفهم إلى جانب أسرة الراحل منذ اللحظات الأولى لرحيله، مؤكدا أن إدارة المجموعة أثبتت حرصها الدائم على البعد الإنساني والاجتماعي، وهو ما يميزها عن مؤسسات إعلامية أخرى، حيث لا تكتفي بالعمل الصحفي، بل تحتضن العاملين بها وتواسي أسرهم في مثل هذه اللحظات الأليمة.