
هسبريس ـ محمد ايت حساين
كشفت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية شرعت في تنفيذ إجراءات صارمة لمحاربة ظاهرة تغيب موظفيها، بمن فيهم الأطباء والممرضون والتقنيون والإداريون، عن مقرات عملهم، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط وتحسين أداء القطاع الصحي العمومي.
وكشفت المصادر عينها أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتدارك النقص الحاد في الموارد البشرية الطبية الذي تعاني منه عدد من المؤسسات الصحية العمومية في المغرب، مشيرة إلى توجيه استفسارات لعدد من المتغيبين أو من يصطلح عليهم بـ”السلايتية”، فيما يرتقب إصدار قرارات التوقيف في حق آخرين.
مصادر الجريدة كشفت كذلك أن لجانا مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت وتقوم منذ أيام بزيارات ميدانية مفاجئة دون إشعار مسبق لعدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية والمراكز الصحية، من أجل رصد المتغيبين من الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية، من أجل محاربة الظاهرة والوقوف على سير عمل المؤسسات الصحية وجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
مصادر مسؤولة كشفت أن الزيارات التي تقوم بها اللجان المركزية بأمر من أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، هي بمثابة تحذير شديد اللهجة للأطباء الذين لم يلتحقوا بمقرات عملهم، أو الذين يتغيبون عن العمل بدون مبرر مقبول، مشددة على أن الوزارة ستتخذ بعد الانتهاء من الزيارات إلى جميع جهات المملكة الإجراءات الإدارية التي قد تشمل توقيف الأجرة، ومسطرة التخلي عن الوظيفة في حق المخالفين.
وكشف مصدر مسؤول في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في تعليقه على الموضوع، أن الوزارة تعمل من أجل مواجهة هذه التحديات على تعزيز آليات الحكامة وتطوير الموارد البشرية، مع التركيز على تحفيز الأطباء على الالتحاق بمقرات عملهم وتوفير بيئة عمل ملائمة، مضيفا أن هذه الجهود تشمل أيضا إطلاق مشاريع لتطوير البنى التحتية الصحية، وتحسين التكوين المستمر للأطر الطبية والتمريضية، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز النظام الصحي الوطني.
وزاد المصدر ذاته، في تصريح لهسبريس، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع يهدف إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتوفير تغطية صحية لملايين المغاربة، وهو مشروع طموح يشرف عليه الملك محمد السادس ويشكل أحد الركائز الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، مردفا بأن “نجاح هذه المبادرات يتوقف على التزام الأطر الصحية ومدى فعالية السياسات المتبعة لاستبقاء الكفاءات الطبية وتوزيعها بشكل عادل على التراب الوطني”، وفق تعبيره.