ماذا يريدون من قطر؟! يقصفونها رغم أنها منحتهم المال ومنبرا يتحدثون فيه بعربية فصحى مكسرة ودوحة للوساطة والتفاوض

Écrit par

dans

حميد زيد – كود//

لقد أعطتهم قطر كل شيء.

وأعطتهم المال.

وأعطتهم منبرا يتحدثون فيه إلى العرب بعربية فصحى مكسرة.

وأعطتهم الترجمة الفورية.

وأعطتهم دوحة للتفاوض.

وأعطتهم وسيطا موثوقا فيه.

وأعطتهم رواتب الموظفين في غزة مكدسة في حقائب.

ولم تكتف بدعم حكومتهم اليمينية المتطرفة.

بل دعمت أيضا مساعدين لرئيس الوزراء نتنياهو.

ولم تبخل على أحد منهم.

كما ساعدتهم على مدى أعوام في عزل السلطة الفلسطينية.

وتخوينها.

ولم تتوقف قطر لحظة في تشويه سمعتها.

وفي الإساءة إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

وإلى حركة فتح.

إلى أن نجحت في مهمتها.

وفي النهاية. وبعد كل هذا الدعم. وبعد كل هذا الإخلاص.

وبعد كل هذا الالتزام.

وبعد كل ما أنفقته.

وبعد كل الهدايا التي قدمتها قطر.

وبعد كل هذه التضحيات. تأتي الطعنة من الأخ. ومن الصديق.

الذي يقصف الدوحة.

ولا يقدر الأخوة.

ولا يقدر دور قطر و كرم ضيافتها.

ولا يقدر عدد الصحافيين الذي قدمتهم قربانا للوحش الذي يسكنه.

ولا يقدر الفرجة اليومية التي قدمتها ومازالت تقدمها للعالم.

وكل هذا الموت الذي قدمته له خدمة لنجاح تجربة إعلامية.

واستقبالها للوفود من أجل التفاوض على أرضها.

ولا أشد مضاضة من ظلم ذوي القربى.

بينما كل الذين أساءت إليهم قطر في العالم العربي.

كل من حاولت زعزعة الاستقرار في بلدانهم

كل من جربت فيهم الثورات.

كل من ظلت قطر تحرض ضدهم لم يقصفوها

ولم ينتقموا منها

ولم يردوا عليها

ولم يهجموا عليها بالصواريخ.

و هم الذين يقفون في صفها اليوم

بعد أن خذلها الأصدقاء

ومساعدو نتنياهو

والأخ الأكبر

الذي أخذ معه طائرة خاصة

وأخذ مالا كثير

ورغم ذلك

لم يحمل سماعة الهاتف ليخبر الدوحة بالضربة

إلا بعد عشر دقائق.

والعهدة طبعا على قطر.

بينما ينفي الأخ الأكبر ذلك

ويقول إنه أخبرها مسبقا بالهجوم

متماديا في الغدر

و في نكران الجميل

وفي مقابلة الحب والصداقة

بالقصف.

إقرأ الخبر من مصدره