
عثمان الشرقي – كود//
“كل شهر ديال الميلود، المغاربة كيكون عندهم موعد روحي مع نفوسهم. هاد الطقس فرصة للتأمل وكيمثل جزء من الهوية والثقافة المغربية.. ݣود قربات من هاد أجواء باش نفهموا كيفاش الناس كيعيشوا هاد اللحظات وكيعبروا عليها.”
“جا شهر الميلود وتغيّر حالي”.
هاد العبارة كتلخص الجو الروحي والوجداني اللي كيميز هاد الفترة: أجواء المديح والسماع، الحضرات فالزوايا، والأهازيج الشعبية فالبيوت والأحياء الفرح كيمتزج بالروحانية، وكيتزايد الإحساس بالانتماء الديني والاجتماعي. فهاد السياق، كيظهر الحال بشكل أقوى، حيث بزاف كيتأثروا بالموسيقى والمديح، وكيتخلّاو على القيود باش يعبرو بحرية على مشاعرهم.
شنو هي الجدبة
الجدبة هي حالة انتشاء روحي وجسدي كيعيشها المشاركين فالحضرات والليالي الصوفية، ملي كيندمجو مع الإيقاعات القوية ديال الغناء والآلات التقليدية الجسد كيولي وسيلة للتعبير عن التجربة الروحية: حركات عفوية، قفزات ورقصات جماعية كتجمع بين البعد الديني والفني الجدبة ماشي بالضرورة مرتبطة فقط بالدين، بل كتقدر تكون استعداد طبيعي أو مكتسب عبر الطقوس الجماعية والموسيقى. بعض القبائل حتى معروفين بأنهم “المجاديب”، أي الناس اللي كيعيشو هاد الحالة بشكل طبيعي
شنو هو الحال
الحال هو لحظة وجدانية داخلية كتظهر فالبكاء، الصراخ، الابتسامة أو السكون عند المتصوفة، كيعتابروه نفحة ربانية ولحظة اتصال وجداني بالمطلق، كتجي فجأة وكتبدل الحالة النفسية ديال الإنسان
.
البعد السوسيولوجي
من زاوية سوسيولوجية، الجدبة والحال متنفس جماعي، كيسمح للإنسان يعبر بحرية فمجتمع تقليدي كيحكمه بزاف ديال الضوابط البكاء، الصراخ أو الحركات الخارجة عن المألوف كيتقبلو فهاد السياق، وكيولّيو وسيلة لتقوية الروابط الاجتماعية عبر تجربة روحية مشتركة كتجمع مختلف الأعمار والفئات.
البعد الفني والموسيقي
الموسيقى هي المدخل الأساسي للجدبة والحال.
الإيقاعات القوية للطبول، القراقب، الغيطة أو الكنبري كتدخل المستمع فحالة من التحرر العقلي والجسدي.
فكناوة مثلاً، العزف كيبدا بطيء وكيتصاعد تدريجياً حتى يوصل للذروة، وهي اللحظة اللي كيوقع فيها الحال. نفس الشي عند العيساوة والحمادشة، الصوت الجماعي والآلات كيندمجو باش يخلقو جو روحي وفني مؤثر.
البعد النفسي
نفسياً، الجدبة والحال آلية للتفريغ الانفعالي ولتحقيق التوازن الداخلي الفرد اللي كيتعرض لضغوط يومية اجتماعية أو اقتصادية، كيلقا فهاد الطقوس مجال منظم لتحرير مشاعرو المكبوتة هاد الشي كيتلاقى مع مفهوم “التنفيس” اللي تكلم عليه سيغموند فرويد كوسيلة لتجاوز التوتر النفسي
الحال ما يشاور
مع الوقت، كلمة “الحال” ما بقاتش مقتصرة غير على الحضرات الروحية، ولكن دخلات حتى فالأعراس، والمناسبات العائلية .وسط هاد الأجواء، كيبدا الإيقاع كيتصاعد، والرقص كينتشر، وكيبان داك الشخص اللي كيقولوا عليه: “شدو الحال”.
المفهوم ولى مجازي: يعني أن الإنسان فشي لحظات كيستسلم للمشاعر وما كيشاور لا عقلو لا الناس.
الظاهرة مستمرة
ورغم التحولات الاجتماعية والثقافية الحديثة، باقي الجدبة والحال جزء من الذاكرة الجماعية المغربية هي ماشي مجرد ممارسة فردية، ولكن فضاء جماعي كيغدي الروح، الفن، والمجتمع، وكيقوي الهوية المغربية… الفرق تيكون فقط
فنوع الايقاع لي كتحير عليه كل واحد عيساوي او حمدوشي ولا ݣناوي بالاضافة الوالي الصالح لي كيختار يمشي يتحير فيه.