
خرج علينا عبد الإله بن كيران، أمين عام العدالة والتنمية، بخطاب لا يقل غرابة عن مسرحية هزلية رديئة الإخراج. الرجل الذي فشل في الحكم، والذي لفظه الشعب من باب السياسة إلى رصيف الثرثرة، عاد ليهدد الملكيات العربية بلسان الواعظ الكاذب: إمّا أن تدافعوا عن حماس، أو استعدوا للانهيار. أي منطق هذا؟ وأي وقاحة أشد من هذه الوقاحة؟
نسي بن كيران، أو تَناسى عن قصد، أن المغرب ليس دولة وليدة الأمس ولا نظامًا تجريبيًا على هامش التاريخ. المغرب بملكيته الممتدة في عمق القرون، الراسخة في وجدان الأمة، لم يكن يومًا بحاجة إلى حزب ورقي مهترئ ليعلّمه دروس الشرعية أو ليحمي…