أثار جدل داخلي في فريق مجلس النواب للاتحاد الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، نقاشًا واسعًا، بعد خروج برلمانيتين عن الحزب بتصريحات علنية تتهمان فيها رئيس الفريق بممارسة الإقصاء والتهميش ضدهما.
حيث، قالت حنان فطراس، البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، إنها واجهت رفضًا متكررًا من قبل الفريق البرلماني الذي تنتمي إليه للتأشير على أسئلتها الكتابية والشفوية، رغم أن الدستور والقوانين المنظمة يتيحان لها ذلك. وأوضحت أن هذا المنع تم دون أي مبرر قانوني أو توضيح رسمي، مع تجاهل كامل لاستفساراتها حول أسباب هذا الرفض، معتبرة أن الأمر يمثل خرقًا صريحًا لحقها الدستوري في الرقابة والمساءلة البرلمانية.
وأضافت فطراس أن زملاءها في الفريق قادرون على نشر أسئلتهم وممارستها بشكل عادي دون أي عرقلة، مما يضاعف شعور التعسف ويطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة داخل الفريق، مؤكدة أن حرمانها من ممارسة واجباتها التشريعية يعد تمييزًا غير مبرر ويتنافى مع مبادئ الإنصاف والشفافية.
وتابعت البرلمانية أن هذا التعسف المتكرر يجبرها على التذكير بأن البرلماني مسؤول أمام ناخبيه وأمام الدستور، وأن حرمانها من ممارسة مهامها دون تفسير أو مبرر يُعد إخلالًا بالمسؤولية السياسية والأخلاقية للفريق. وشددت على أنها تجد نفسها أمام خيار ممارسة حقها الدستوري علنًا عبر نشر أسئلتها ومتابعتها، حتى يطلع الرأي العام على ما وصفته بـ”عرقلة الرقابة البرلمانية”، معتبرة أن ما وصلت إليه الأمور يمثل “مهزلة سياسية يجب وضع حد لها وفق القانون والدستور”.
وفي تفاعلها مع ما نشرته زميلتها، قالت البرلمانية عن الحزب نفسه، عائشة الزليفي، إن “النائبة حنان فطراس كفاءة كبيرة وقيمة مضافة للفريق الاشتراكي، ورغم الإقصاء والتهميش والعنف السياسي الذي ينهجه رئيس الفريق فإنها ظلت صامدة ووفية لقناعاتها”. وأضافت أنها بدورها تعرضت للإقصاء من طرف رئيس الفريق الذي استبعدها دون أي مبررات، معتبرة أن هذه السياسة “أضعفت الفريق وإن بدت ناجحة في إقصاء النساء، لكنها لم تصل إلى هدفها بعد”.
وتابعت الزليفي أن ما يجري يمثل “نهجًا ممنهجًا في التهميش والإقصاء”، قبل أن تختم بترحّمها على الراحل عبد الرحيم بوعبيد، وجميع المناضلين والمناضلات الذين وصفتهم بـ”الحقيقيين”.