أصدرت محكمة للهجرة في ولاية لويزيانا الأمريكية قراراً يقضي بترحيل الطالب الفلسطيني محمود خليل، الحاصل على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة، إلى كل من سوريا أو الجزائر، بدعوى عدم كشفه عن بعض المعطيات أثناء تقديم طلب الحصول على البطاقة الخضراء، وفق ما أورد موقع بوليتيكو استناداً إلى وثائق دفاعه.
وأفاد محامو خليل أنهم يعتزمون استئناف الحكم، معبرين عن قلقهم من أن تتم إجراءات الاستئناف بشكل متسارع قد لا يكون في صالح موكلهم. ويأتي هذا القرار رغم صدور أمر قضائي منفصل في ولاية نيوجيرسي يمنع ترحيله بشكل مؤقت، في انتظار البت في دفوعاته القانونية التي يعتبر فيها الترحيل إجراءً انتقامياً بسبب نشاطه السياسي المؤيد للقضية الفلسطينية.
قضية خليل تحولت إلى محور جدل واسع داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل تعهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بترحيل بعض المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، والتي شهدت الجامعات الأمريكية موجة واسعة منها احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية على غزة. وكان خليل قد أطلق سراحه يوم 20 يونيو الماضي بعد معركة قضائية اتهم خلالها دفاعه إدارة ترامب باستهدافه لأسباب سياسية مخالفة للدستور.
وينحدر خليل من أصول فلسطينية، وقد حصل العام الماضي على الإقامة الدائمة القانونية. غير أن عناصر من وزارة الأمن الداخلي اعتقلوه في مسكنه الجامعي بمنهاتن، ليتم نقله لاحقاً إلى مركز احتجاز في نيوجيرسي قبل تحويله جواً إلى ولاية لويزيانا.
وتُعد جامعة كولومبيا من أبرز مراكز الاحتجاجات المناهضة لـ”إسرائيل” خلال الربيع الماضي، والتي امتدت إلى عشرات الجامعات الأمريكية، لتصبح في صلب انتقادات إدارة ترامب التي اتهمت المؤسسات الجامعية بالتقاعس في التعامل معها.
وفي سياق متصل، كشفت بوليتيكو أن مسؤولين في إدارة ترامب استعانوا بموقع إلكتروني مثير للجدل لتعقب أكاديميين مؤيدين لفلسطين والعمل على ترحيلهم، مشيرة إلى أن وثائق غير مختومة عرضت على المحكمة أظهرت تورط ستيفن ميلر، أحد المقربين من الرئيس ونائب رئيسة طاقم البيت الأبيض، في هذه العملية.