
لينة دخيسي – كود ///
الضجة اللي نايضة دابا على مستشفى الحسن الثاني فأكادير، واللي ولا رمز للإهمال واللامبالاة، ولا باقي مستشفيات المغرب ماشي غير نتيجة خلل فالتسيير المحلي، ولكن دليل صارخ على أن قطاع الصحة كلو مريض… وهاد المرض مايمكنش نحملو مسؤوليتو لوزير جديد ماكملش حتى عام فالمسؤولية.
الوزير رغم المجهود الجبار لي دارو هاد اليامات، فهو راه ورث قطاع خاسر، مثقل بالتراكمات والقرارات العشوائية، لكن الأخطر من هاد الشي هو أن الناس اللي خاصهم يكونو كيحركو القطاع، ويمارسو الرقابة، ويوقفو الفوضى، ساكتين وكايساهمو فهادشي.
وأبرز مثال هو مدير الموارد البشرية فوزارة الصحة. هاد الشخص، اللي المفروض يكون العين الساهرة على حسن سير القطاع، مغيب تماما، ما كيتدخل، ما كيتبع، ما كيحاسب، من غي. الى كانت شي حاجة من أجل المقربين، وكأنو عايش فشي قطاع آخر. المشاكل كتراكم، الشكايات كتوصل، والاختلالات باينة للعمى… وهو لا حياة لمن تنادي.
هاد المسؤول، لي كل وزير جا كايستافد معاه شي حاجة، جا من زاكورة فعهد الوردي كرئيس مصلحة، فعهد الدكالي عطاوه رئيس قسم، وفعهد ايت الطالب رجع مدير: فين هو الدور ديالو؟ علاش ماكيطبقش القانون على المسؤولين اللي فاشلين؟ علاش ساكت على العبث اللي واقع فعدد من المستشفيات؟ واش خدام على تثمين الموارد البشرية، ولا خدام على تثمين مصالحو الشخصية؟ هاد المنصب را ماشي كادو ولا “كريمة”، راه مسؤولية كبيرة، واللي ماقادرش عليها خاصو يمشي فحالو.
اللي باغي يخدم فالصحة، خاصو يكون نزيه، حازم، وكيحمل المسؤولية للناس اللي مفسدين القطاع، وكايصلح ماشي كايتفرج فيهم كيدمرو المرفق العمومي ويشوهوا صورة الوزارة.
التهراوي، الى بغا يخدم مرتاح خاصو ياخذ موقف واضح من هاد التسيب، ويبدا يسيق الدروج من الفوق، ويحاسب كل مسؤول ساكت على الفساد أو مشارك فيه، وعلى حسب ما كايقولو الموظفين الإدارة المركزية عامرة غير بهاد النوع لي كايسميوهم “مسامر الميدة”.
وإلا فرغم الجولات الماراطونية غانرجعو نسمعو نفس الشكايات، ونعيشو نفس السيناريوهات، ونبقو ندورو فحلقة مفرغة، والضحية ديما هي المواطن البسيط.