قليان السم والتقلاز من تحت الجّلابة فالسياسة وفالقانون: شكون هادا بعقلو يصدق باللي سيدنا يزج بالملكية وبولي عهده فمستنقع التدبير القطاعي الذي هو حكرُ على المنتخبين؟

Écrit par

dans

الاستاذ الباحث عبد اللطيف اگنوش ///

ما أعرفه هو أن الأصل في التدبير السياسي اليومي، أي ممارسة أعمال الشرطة الإدارية، لا تسند إلا للمنتخبين من طرف المواطنين، أو لمن تمّ تعيينهم من طرف رئيس الدولة/الملك باقتراح من رئيس الحكومة المنتخبة يكون عادة من حزبه او من الأحزاب المكونة لأغلبيته التي هي بدورها تم انتخابها من طرف المواطنين…
هذا ما اعرفه وهذا هو القاعدة العامة في الدول التي اختارت الديمقراطية والملكية الدستورية كنظام حكم وتسيير سياسي…

سبب نزول كلامي هذا، ما سمعته من اخبار، عن بعض الصحفيين والمؤثرين اليوتوبيين ومن يجاريهم كرئيس الحكومة الذي ابتلي به المغرب لعشر سنوات عجاف السيد ولد مفتاحة…حول تكليف ولي العهد الأمير مولاي الحسن بتدبير قطاع الصحة…

اتفهم ان يفوه ولد مفتاحة بهذا النواع من الكلام على عواهنه ومن دون سند قانوني…والذي يريد به تجريح وضرب حكومة السيد عزيز أخنوش على أنها عاجزة عن التسيير السياسي لقطاع مهم كقطاع الصحة، كما تريد ان تفهمنا ان الملك غير راض عن ادائها الحكومي والسياسي والتطبيقي…

اعرف كذلك ان الملكية في المغرب، وتحديداً الملك الراحل محمد الخامس رحمه الله، سبق ان عيّن ولي عهده الأمير مولاي الحسن قدس الله روحه، رئيساً للحكومة “گاع” في عام 1960 خلفا للمرحوم مولاي عبدالله ابراهيم…نعم ولي العهد رئيساً للحكومة، أي على رأس الشرطة الادارية في المغرب بقصد تسيير الإدارات المغربية كاملة…ولكن هنا تعلّق الأمر بتعيين قانوني، قبل ان يكون للمغرب دستوراً، وليس بتكليف رمزي نظراً لاهمية القرار الذي يروم تكليف شخصية سياسية غير منتخبة على رأس كيان سياسي يتطلب أساساً الانتخاب…ولكن مادام الملك هو السلطة التي تمثل السيادة الوطنية، فامر تعيينه لولي العهد في منصب رئاسة الشرطة الادارية، أي تطبيق القوانين ومراقبة تطبيقها، يصبح امراً مفهوما وسليما من الناحية السياسية والقانونية والدستورية…

والحال انه في حالة إشاعة تكليف ولي العهد مولاي الحسن من طرف محمد السادس، لا هو تعيين بظهير تكليف، ولا هو نشر بالجريدة الرسمية، ولا هو حتى تكليف صدر ولو ببيان من الديوان الملكي…

ثم سياسياً، من العاقل الذي بامكانه ان يصدق ان الملك محمد السادس حفظه الله قادراً على الزّج بالملكية وبولي عهده في مستنقع التدبير القطاعي الذي هو حكرُ على المنتخبين؟
من هو العاقل الذي بامكانه ان يعتقد ان الملكية تخلط بين السيادي شبه المقدّس وأعمال السيادة، وبين التدبير السياسي المدنّس المتروك حكراً للمنتخبين؟

ايوا زيّروا معانا ا صحاب ولد مفتاحة من مجال السياسة ومجال الإعلام واليوتيوب على السواء!

إقرأ الخبر من مصدره