دعا المفكر والمؤرخ المغربي محمد جبرون، السلطات السياسية في البلاد إلى اتخاذ خطوات عملية وسريعة من أجل إعادة الطمأنينة إلى الشارع، في سياق موجة احتجاجية تعرفها مناطق متفرقة من المغرب.
وكتب جبرون، في تدوينة على حسابه بموقع “فايسبوك”، أن الاحتجاجات الأخيرة جاءت “دون مقدمات”، لكنها تعكس حالة غضب ويأس متراكمة، مضيفًا أن جوهر الإشكال يكمن في “فهم خاطئ للعلاقة بين الدولة والمواطن، يُكرّس فكرة أن المواطن ملك للدولة وليس العكس”.
ووفق تحليله، فإن هذا الخلل المفاهيمي يفتح الباب أمام انزلاقات احتجاجية سريعة، قد تصل إلى التشكيك في شرعية الدولة، باعتبارها “ملكا عاما”، حسب تعبيره.
ووجه الباحث المغربي انتقادات حادة للمسؤولين الحكوميين، معتبرًا أنهم يفتقرون للتواصل الفعّال مع الرأي العام، بل إنهم – بحسب وصفه – “صمٌّ بكم”، لا يبذلون أي جهد لتفسير السياسات أو تبديد الشكوك، في وقت تنتشر فيه تسريبات وقصص عن شبهات فساد تطال مسؤولين كبار.
وشكك جبرون في صدقية شعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مستشهداً بحالات راكم فيها منتخبون محليون وموظفون صغار “ثروات طائلة في وقت قياسي”، دون مساءلة واضحة من المؤسسات.
وفي إشارة إلى ما وصفه بـ”الرسائل السلبية”، تساءل جبرون عن الجدوى من سحب قوانين تهم محاربة الإثراء غير المشروع، في وقت تتزايد فيه المطالب المجتمعية بالعدالة الاجتماعية والشفافية.
وختم جبرون تدوينته بالتأكيد على أن الشباب المغربي لا يحتاج إلى أكثر من من يمنحه الأمل، ويؤمن له شعور الطمأنينة داخل بلده، محذرًا من أن “اللجوء إلى المقاربة الأمنية وحدها لن يفضي إلى حلول، بل سيعقّد الوضع أكثر”.
ويأتي هذا النقاش في وقت يتفاعل فيه الرأي العام مع مؤشرات تصاعد الاحتقان الاجتماعي، خاصة في صفوف الشباب، على خلفية قضايا اقتصادية وخدماتية وتواصلية متداخلة.
ظهرت المقالة جبرون: الشباب لا يحتاجون أكثر من الأمل والطمأنينة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.