إن النقاش حول صلاحيات الملك في المغرب لا ينفصل عن الطبيعة المزدوجة لموقعه في النظام الدستوري والسياسي، فهو من جهة رئيس الدولة وضامن استمرار المؤسسات، ومن جهة أخرى أمير المؤمنين وحامي الملة والدين، وهي صفة أُدرجت بوضوح في دستور 2011 في الفصل 41، وهذه الصفة تمنحه مكانة فوق سياسية، تتجاوز منطق التوازنات المؤسساتية الضيقة، وتجعله في موقع تتلاقى فيه الشرعية الدينية بالشرعية الدستورية في توليفة قل نظيرها في العالم المعاصر، وحين يُطرح السؤال حول مدى إمكانية استعمال هذه الصفة في لحظة احتجاجية ضاغطة، كتلك التي يُعبّر عنها جيل زد عبر الشارع والفضاءات…