
هناك لحظات في تاريخ المجتمع تبرز فيها ملامح لم تكن ظاهرة بوضوح، شرخ بين الشارع ومؤسسات الدولة، فراغ تواصلي تغذيه الهواجس، وموجة غضب تحول المطالبة إلى خراب. من بعيد تبدو الصور مألوفة، أطفال يقفون في الصفوف الأمامية، سيارات مشتعلة، شباب يحولون الشارع إلى ملعب للتدمير، ومشاهد تعيد إلى الذاكرة ليل الفوضى لا سحر التغيير. هذه ليست فقط وقائع محلية، هي بطاقة تعريف لا نحب أن تعرض عنا في الخارج.
ما ينغص المشهد أكثر هو حقيقة أن نسبة كبيرة من المشاركين في أعمال العنف قاصرون، وهذه معلومة لا يجب أن تمر كرقم إخباري بارد، بل كجريمة أخلاقية واجتماعية تستلزم مساءلة…