
أحمد بن شريف
قراءة سوسيولوجية أولية 1 / سؤال في التحديد
منذ صدور العدد الأول من سلسلة وكالة شراع بطنجة في مارس 1996، والوكالة تسعى جاهدة، تحت إشراف وتدبير الفقيد الإعلامي خالد مشبال (صاحب الفكرة والمشروع)، إلى تحسين أدائها إعلامياً وثقافياً، في ظرفية اجتماعية تاريخية تتسم بالتردي فيما يخص عملية الإقبال على القراءة وفعل القراءة. خاصة وأن نسبة القراء في انخفاض مستمر، مع ارتفاع معدل الأمية ببلادنا، ونقصان عدد المتمدرسين، إن لم نقل غيابهم، ولا سيما في العالم القروي. وحتى إذا التحق البعض منهم بأسلاك التمدرس، فإنه سرعان ما يُثنَون عن مواصلة الدراسة والتعلم، وذلك لأسباب تعود إلى المؤسسات التعليمية ذاتها ونظامها الإقصائي، وأخرى تعود إلى واقع التلميذ الاجتماعي وظروف عيشه، ناهيك عن غياب الحافز المعنوي الذي يفترض فيه الدفع بالمتعلم إلى المضي قدماً نحو آفاق البحث والمغامرة الاستكشافية والعلمية.
أمام هذا الواقع الذي يمكن وصفه بما تشاء من الأوصاف، ارتأت وكالة شراع للنشر بطنجة، شمال المغرب، ركوب مغامرة صناعة الكتاب والنشر، تشجيعاً منها على فعل القراءة، وإيماناً منها بالسؤال الصعب، ونعني به سؤالي الثقافة والإعلام في مدلوليهما الأنثروبولوجي، المتعلق بنظام الوعي الرمزي الذي يصوغ التجارب الشخصية والجماعية للشعوب والأمم والحضارات الإنسانية، ويعمل على تأصيل خبراتها الثقافية ضمن منظومة رمزية لها “طوبولوجيتها” المعرفية وأنساقها المرجعية.
إن القراءة باعتبارها مصدراً لفعل مؤسس لتقاليد الاستيعاب والوعي النقديين في مجتمع تسود فيه الأمية بكل أصنافها وتلاوينها، رهان صعب، بل أحلام يقظة، كما عبر عن ذلك الفقيد خالد مشبال في سياق مغاير عن السياق الذي نتحدث فيه وعنه اليوم.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
من هنا، فراهنية الفعل المتصل بالقراءة الواعية، تأتي من مشروع نهضة داخل الفكر، باعتباره لحظة حيوية في تاريخنا الحديث والمعاصر، إن على الصعيد الأيديولوجي أو النظري، اللذين يستوعبهما الخطاب الإعلامي باعتباره تواصلاً وبعداً في الآن الواحد بالنسبة للمتلقي.
2/ المسار الإعلامي
بدأت وكالة شراع تتلمس طريقها في اتجاه القارئ وآفاق القراءة، رافعة شعار “من أجل مجتمع قارئ”. مخترقة عددا من الحواجز – وما أكثرها – في مجتمع يعج بالإشكالات المركبة، بحيث تقض مضاجعه أسئلة العصر بما تحمله من تحديات، سياسياً وأدبياً وفنياً وفكرياً.
لعل الوكالة في ممارسة أنشطتها الإعلامية والثقافية، حملت على عاتقها المسؤولية الأخلاقية تجاه القارئ المتعدد، فغدت بذلك، ولذلك، مؤسسة ملتزمة معه. آية ذلك أن التزامها يأتي من ذلك الشروق الشهري، الذي يفسر خروج الكتيب كل ثلاثين يوماً، ومهما كانت الصعاب والتحديات، بما في ذلك الظروف التي تشتغل فيها الوكالة. إن واقع المؤسسة كان ينهض كميثاق أخلاقي ورمزي في الآن الواحد، بين الوكالة والقارئ، ويعضد من أمر التواصل وشأنه بين القراء أنفسهم، وبين المواد التي تعمل السلسلة على تكريسها ونشرها في فضائنا الثقافي الاجتماعي، بل يخلق جواً، ملؤه البحث عن الجاد، المشفوع بالسؤال النقدي الذي يفضي إلى إقامة صروح حقيقية للاختلاف وثقافة الاختلاف، القائمة على دعائم من التحرر وإمكانية أكثر للاختيار الحر، سواء تعلق الأمر بميدان معين أو بمنزع فكري أو بجملة ميادين وأفكار وتصورات، من قبيل الفكر المغربي، والحداثة وإشكالاتها النظرية والمنهجية، ومسألة التراث، وأسئلة الإبداع، بالإضافة إلى قضايا تاريخية وفلسفية.
هذه المقولات المركزية تشكل في حد ذاتها حجر الزاوية في تشييد مبنى الهوية الثقافية والاجتماعية في مجتمعنا المغربي الحديث والمعاصر، حتى لو بدت المقولات المذكورة وغير المذكورة عناصر قيمية، انطوت على الكثير من الطوباوية، إلا أنها تبقى صالحة كمنطلقات نظرية لمساءلة أزماتنا الراهنة، في شتى مناحي الحياة، بكل مظاهرها وتلاوينها.
حتى لا نزيغ عما توخينا طرحه في هذا الإطار، نسجل بأن ترجمة المقولات والأفكار والمفاهيم ترجمة مبسطة، في إطار إعلامي، مهمة شاقة، لكنها جديرة بالقراءة والسؤال والتأمل. الأمر الذي يفرض علينا واجب الانخراط في سمت هذا المعمعان وتقدير دوره وجدواه في حياتنا الثقافية بمختلف مستوياتها وتمظهراتها.
يبدو أنه ليس من باب الترف الفكري أو الثقافي، ولا رغبة في التنظير لمشاريع ثقافية، قد تستوي عناصر وجودها الأساس وقد لا تستوي، لأسباب ودواعي سياسية وأيديولوجية. من هنا نؤكد بأن رغبتنا في النظر إلى قضايا الإعلام الثقافي تنهض على دعامة فهم عميق لمعالجة القضايا والإشكالات الإنسانية الكبرى والمعقدة. كل ذلك في ارتباط بالقيم الرمزية التي تتصادى مع الأنماط العليا للوجود الأصيل للإنسان، بغض النظر عن العرق أو اللغة أو البيئة الثقافية والمنبت. فتحقيق المعنى من استطالة السؤال الثقافي الذي نطرحه اليوم وبصيغ مختلفة، يقتضي منا جميعاً محورة الأشياء الجميلة في الشأن الثقافي حول التجليات التي تمنح الإنسان وجوده وموقعه الاعتباريين في هذا الكون، سيما إذا سلطنا النظر على الإنسان في سياق واقعه الاجتماعي وصيرورته التاريخية، أي عبر إعمال النظر إليه في إطار مجتمعي وفي ارتباطه بالأمة التي ينتمي إليها، انتماء عضوياً.
لذلك كله، فإن أسئلة الإعلام الثقافي الملحة، تبدأ – في نظرنا – من بلورة نظام سليم وفعال للتواصل بين مختلف مكونات المجتمع المدني أولاً والسياسي ثانية، يتم من خلاله نقل المعلومات والخبرات نقلاً وظيفياً، يضمن الوصول للقارئ / المواطن أنى كان مستواه التعليمي ومؤهلاته العلمية والثقافية، لأن هذا الأمر كفيل بتيسير سبل الحوار الواسع والشامل مع عموم المواطنين، ومن مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية. ولا نظن الخطاب الاستعلائي إعلامياً وثقافياً يجد طريقه نحو الناس، سيما البسطاء منهم، الذين يمتلكون ثقافة شعبية، يغذيها وعيهم بوجودهم وواقعهم اليومي في شتى مظاهره وتناقضاته. إنهم يؤثرون الخطاب الإعلامي الذي يخاطب فيهم الكيان والوجدان والعقل في الآن الواحد. هذه العناصر الثلاثة تشكل المنظومة المرجعية التي تحدد بنسبة عالية طبيعة قراءاتهم، كما تحدد مستوى تلقيهم لهذا العمل أو ذاك، وهذا الأثر أو ذاك، وهذا الخطاب أو ذاك.
لعل المنظور السوسيولوجي لمشروع القراءة ولفعل القراءة، في المغرب، يفسر كيفية عزوف العديد من القراء عما ينشر في المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية، بما فيها المجلات والدوريات، لأسباب تتعلق بطرائق الكتابة وسبل التعرض لأي منزع فكري، وتجزيء في الرؤية، وتقعر في التعبير والصياغة التركيبية.
إن الأفكار والمضامين التي ننقلها إلى القراء بوساطة اللغة أو الخطاب الإعلامي، تحتاج إلى من يصوغها في أسلوب واضح وشفاف، كما تحتاج إلى القدرة الواسعة على الاستيعاب العميق للتاريخ وقضاياه الفكرية والسياسية والثقافية، طالما أن مفهوم الاستيعاب، يتيح تربوياً وبيداغوجياً للكاتب أو الجهة التي تتولى عملية نشر العمل وترويجه إمكانية هائلة لخلق السياق المناسب والمقام الرفيع، دون تمحل أو انحراف على مستويي الاستعمال والتداول.
3/ المسار الثقافي
يقول الباحث عبد الغني أبو العزم في كتيبه المنشور ضمن سلسلة شراع، الموسوم ب “الثقافة والمجتمع المدني”: “إذا كان العمل الثقافي موجهاً وفاعلاً، فهو بدوره متفاعل ومتأثر بمحيطه، ومعبر عن مختلف الصيغ والتعابير الرائجة داخل المجتمع. من هنا ينبغي أن ننظر إلى العمل الثقافي كعامل موحد بين مجمل الفئات الاجتماعية، وتبرز فعاليته في المراحل التأسيسية للهياكل والمؤسسات المدنية، والانتقال من القمع والهيمنة وانتهاك الأعراض، إلى مرحلة التعاقد الاجتماعي”.
ارتأينا استهلال هذا المبحث بكلمة تلخص نظرة باحث مغربي للثقافة والمشروع الثقافي بوطنه المغرب.
إن الوضع الاعتباري للثقافة في صيغتها الشمولية ومدلولها الاجتماعي، يأتي من متين وقوة تغلغلها في النسيج المجتمعي، ونفاذ خطاباتها، بما في ذلك الرطانات وأشكال التعبير الأخرى، إلى صلب الظواهر اللغوية والأسلوبية والبلاغية، سعياً وراء عملية تحرير الذاكرة بشقيها الفردي والجماعي من النزعة الاستعلائية، المتناغمة مع التفسيرات الماضوية لواقع الحال، دون استحضار المدلولات المعبرة عن الوعي الرمزي لدى الأمم والشعوب لحظة مباشرة التقطيع الثقافي لمدونة النصوص، المرشحة للقراءة والتأويل.
استناداً إلى المنطلقات التي أتينا على ذكرها، نستنتج أهمية العمل الثقافي الذي تضطلع به المؤسسات العمومية والخاصة إلى جانب الفعاليات الأخرى المنتسبة إلى المجتمع المدني والنسيج الجمعوي، أفراداً كانوا أم إطارات، تستهدف المواطن بالتكوين والتأهيل والانخراط في برامج العمل الثقافي، تنظيماً وممارسة ومبادرة وتنظيراً.
هذا ما ركزت عليه “وكالة شراع” من خلال نشرها لأعمال، تمثل مختلف الحساسيات الثقافية والفكرية، وعياً منها بأهمية إشراك فعاليات المجتمع المدني، وعلى نطاق واسع، لصوغ السؤال الإشكالي، المتمثل في استطالة القراءة الناقدة والتواصل الناقد، وهذا لعمري لن يتأتى إلا بمضاعفة الجهود، والبذل في العطاء، ضماناً للاستمرارية، وضماناً لتوسيع دائرة القراءة والإكثار النوعي من عدد القراء، ومن أعمار مختلفة، واهتمامات متباينة وطبقات غير متجانسة.
كل هذا في نظرنا يتوقف على النجاح في الوصول إلى تحديد حاجيات ومكتسبات القارئ وفضوله المعرفي، وذلك بهدف الاستجابة إليها ولو جزئياً، وبالتالي محاولة الإسهام – قدر الإمكان – في تعديل وتهذيب ذوقه، والكشف عن ميولاته ورسم معالم وعيه الاجتماعي والثقافي، وفق مؤشرات موضوعية، قابلة للقياس، تتيح لنا إمكانية المراجعة والتقييم اللازمين للنتائج المحصل عليها.
هذا من شأنه خلق مساحة مثيرة أمام كل قراءة مقبلة، وأمام كل مبادرة يتجاوب معها القارئ في إطار بيداغوجيا قراءة، هادفة وبناءة، ترمي إلى فتح آفاق واعدة أمام المواطن، يكون مدماكها النقد والنظرة الفاحصة للأمور والقضايا التي تشغل ذهنه، بل هي جزء من المحيط الذي يسهم في صوغ أفكاره ووعيه الاجتماعي ووجدانه.
عوداً إلى بدء، نسجل ضمن الإطار الثقافي الذي اضطلعت “وكالة شراع” بأدواره، أن الارتباط الثقافي بأسئلة العصر والمحيط الدولي كان تمريناً صعباً، مرت بعض مراحله بنجاح، كما أنها مرت بفترات عسيرة، تحمل كل سمات التحدي ذاتياً وموضوعياً، لكن مع ذلك كله، فان الوكالة كانت مصرة على البحث الحثيث عن المزيد من الآفاق وركوب الرهانات، نذكر من ذلك، دخولها في تجربة جديدة إن لم نقل مغامرة إعلامية وثقافية أخرى، تمثلت في إصدارها لأعمال إبداعية، تصنف ضمن الأجناس الأدبية المعروفة، كالمسرح والقصة والرواية والشعر، وذلك وفق جدولة زمنية لا تتعدى الشهرين، بالإضافة – طبعاً – إلى إصدار كتاب الشهر، ضمن سلسلة شراع المعهودة.
تصنيف نوعي لما نشرته الوكالة من أعمال
قبل صدور العدد الأول من سلسلة وكالة شراع، تم التفكير في التنوع والتعددية الفكرية التي سوف تطبع الأعمال المزمع نشرها.
هكذا، نلاحظ وبدءاً من الأعداد / 1-2-3-4-5، ملامح هذا التنوع ومظاهره، حيث يلتقي الإعلام بعلم المستقبليات وبالمقالة الصحافية الساخرة وبالجوانب المرتبطة بالحداثة الأدبية، إن في الخطاب الإبداعي أو نظيره النقدي.
إن مغامرة التنوع، واقتحام ميادين فكرية وتاريخية وأدبية، ميسم رافق وميز تجربة “وكالة شراع” بطنجة، اعتباراً من العدد الأول، الموسوم ب “حوار التواصل” للفقيد المهدي المنجرة، عالم المستقبليات، مروراً بالأعداد التي لحقته، وصولاً إلى العدد 76، المعنون ب” التتياك السياسي “، من توقيع وكالة شراع.
وحتى نضع الأمور في نصابها، لا بأس من حوصلة المواضيع في جدولة، وفق الموضوعات المطروقة، توخياً لتحديد المجالات والتخصصات التي طرقتها الوكالة طيلة تجربتها في نشر كتاب الشهر.
الإعلام وقضايا الفكر المغربي
حوار التواصل / المهدي المنجرة
بخط اليد / عبد الجبار السحيمي
باهي الصحافي والمناضل / وكالة شراع
أصحاب السعادة / عبد الرفيع الجواهري
قضايا وشجون / قاسم الزهيري
العولمة ورهان الإعلام / يحيى اليحياوي
الفن والأدب وظواهرهما
بعد الجلبة / عبد الكريم الطبال
الشاعر لم يمت / عبد الرحيم العلام
مساءلة الحداثة / نجيب العوفي
الشعر المغربي المعاصر / محمد الميموني
في اللغة والإبداع / عبد الله كنون
في الترجمة / عبد السلام بنعبد العالي
أوراق الجنوب / أحمد بن شريف
دراسات في السينما / بشير القمري
المسرح..مرة أخرى / حسن المنيعي
التاريخ وتاريخ الفكر
عبد الكريم الخطابي ـ حرب الريف والرأي العالمي / الطيب بوتبقالت
المقاومة الريفية / محمد خرشيش
المهدي بن عبود / عودة حي بن يقضان
الثقافة والمجتمع والسلطة والديمقراطية
الثقافة والمجتمع المدني / عبد الغني أبو العزم
هاجس التغيير الديمقراطي / عبد القادر العلمي
أوهام المثقفين / محمد الدغمومي
التعريب والتنمية / مصطفى محسن
حقوق الإنسان والديمقراطية / محمد سبيلا
في الغمة المغربية / بنسالم حميش
الثقافة والسياسة / أحمد شراك
قضايا الدين والعقيدة
قضايا ترجمة القرآن / عبد النبي ذاكر
تركيب واستنتاج
نستنتج من التصنيف المنجز أعلاه أن الموضوع الذي يحتل الصدارة، ضمن المواضيع الأخرى التي عنيت بها سلسلة “وكالة شراع” بطنجة، هو الأدب والفن وظواهرهما، بمعدل (9/26) تليه موضوعات الثقافة والمجتمع والسلطة والديمقراطية بمعدل (7/26)، بعدهما يأتي الإعلام وقضايا الفكر المغربي بمعدل (6/26)، أما التاريخ والسير والأعلام فيشغل حيزاً لا يتعدى معدل (3/26)، فيما يتذيل الدين والعقيدة التصنيف بمعدل (1/26).
نخلص من هذه المعدلات / النسب إلى أن “وكالة شراع” انصب اهتمامها على ميادين الأدب والفن والفكر المغربي وقضاياه ومنازعه إعلامياً وثقافياً، أكثر مما انصب على غيره من المواضيع والمسارات الثقافية الأخرى، لأسباب موضوعية، تتصادى مع اختيارات الوكالة وخطها التحريري وقناعاتها الفكرية والأيديولوجية، التي ما انفكت تترافع لأجلها طيلة فترات نشاطها، إلى أن توقفت اضطرارياً عن الصدور في يناير 2001، بعد أن تمكنت من إصدار 76 عددا من “كتاب سلسلة شراع”، و12 عددا من “سلسلة إبداعات شراع”، فضلاً عن 03 أعداد من “موسوعة شراع الشعبية في ثقافة التراث”، وعدد واحد من “كتاب السنة”.
اللافت للنظر أن الوكالة ما فتئت توجه عنايتها إلى التنويع والتنوع في اختيار المواضيع والتخصصات، ربما تداركاً منها لبعض الهنات التي وقعت فيها فأدركتها، وهي بالمناسبة ضرورة طبيعية في أي نشاط أو عمل جاد، يتوخى الواقعية والدقة وتحري الموضوعية في الطرح.
وبما أن المجتمع المغربي، كغيره من المجتمعات البشرية، يتطلع إلى سؤال الديمقراطية وصون حقوق الإنسان، فإن الحاجة ماسة إلى تعميق النقاش العمومي وتجسير الحوار في قضايا من صميم اهتمام المجتمع، بمختلف حساسياته الفكرية وفئاته الاجتماعية، من قبيل السلطة والمجتمع المدني والإعلام، وهلم جرا.