حين تحمي الدولة المختلفين معها فإنها في العمق تحمي نفسها

Écrit par

dans

اعتقال الحقوقي عزيز غالي، من قبل “الكيان المعلوم” بعد مشاركته في قافلة الصمود، يضع السلطات المغربية أمام امتحان جديد.
القضية هنا ليست في مواقفه أو تصريحاته، بل في سؤال أعمق: هل يجوز للدولة أن تتخلى عن أحد أبنائها لمجرد أنه يختلف معها؟ أم أن الدولة القوية هي التي تظل وفية للجميع، مؤيدين كانوا أو منتقدين؟

تاريخ المغرب مليء بلحظات نضج حقيقية، لحظات اختارت فيها الدولة أن تحتضن المختلفين معها بدل معاقبتهم.
سنة 2015 وبمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاختطاف المهدي بن بركة، بعث الملك محمد السادس رسالته الشهيرة، والتي تلاها عبد الرحمان اليوسفي بالمكتبة الوطنية، كان يوجّه رسالة عميقة: الوطن يتسع للجميع، حتى لمن اختلف معنا في الطريق. كانت تلك لحظة اعتراف بتاريخٍ مؤلم، لكنها أيضًا إعلان عن شجاعة سياسية جعلت المغرب يكسب احترام نفسه قبل احترام العالم.

قبلها بسنوات، تجسدت نفس الروح في تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، حين…

إقرأ الخبر من مصدره