جريدة البديل السياسي -جمال الغازي .
في كل عام، حين يطلّ الخامس عشر من يناير، تتوقف أمريكا قليلا لتتذكّر وجها أسمر مضيئا، خرج من أزقّة الظلم يحمل في يده شعلة من الإيمان، وفي قلبه حلم يتّسع للعالم كله.
ذلك هو مارتن لوثر كينغ، الرجل الذي واجه العنصرية بلا سلاح، وانتصر بالكلمة على الرصاص، وبالحلم على الحقد. ولد كينغ عام 1929 في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، في زمن كان اللون يحدّد قيمة الإنسان، وكانت الكرامة تمنح بدرجات البشرة.
في بيت مؤمن بالمحبة، تربّى الطفل الصغير على صوت التراتيل، لكن في داخله كانت ترتسم تساؤلات أكبر من عمره: لماذا يهان إنسان لأن بشرته داكنة؟…