
الخط :
A-
A+
علم موقع “برلمان.كوم” من مصادر مطلعة أن الملك محمد السادس سيشرف، بعد زوال اليوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، على تدشين مشروع صناعي ضخم لصناعة محركات الطائرات “الريّاكتر”، وذلك بشراكة استراتيجية بين المملكة المغربية ومجموعة “سَفْران” (Safran) الفرنسية الرائدة عالمياً في مجال الصناعات الجوية، بالمنطقة الصناعية للطيران “أريوبول” بالنواصر.
ويُعدّ هذا المشروع الصناعي المبتكر نقلة نوعية في مسار التصنيع المتقدم بالمغرب، إذ سيدخل المملكة إلى نادي الدول الست الكبرى في العالم المتخصصة في صناعة محركات الطائرات، بما يمثله ذلك من اعتراف دولي بالكفاءة المغربية في مجالات الهندسة والتصميم والتصنيع الدقيق.
وتبرز أهمية هذا المشروع أيضاً في كونه دليلاً قوياً على الثقة التي تحظى بها المملكة لدى كبريات المجموعات الصناعية الدولية، وعلى رأسها مجموعة “سفران”، التي اختارت المغرب لاحتضان هذا الورش الاستراتيجي بفضل ما يتمتع به من استقرار سياسي ومؤسساتي، وكذا لما راكمه من تجربة رائدة في مجال التكوين المهني والهندسي، حيث سيتولى مهندسون وتقنيون مغاربة الأشراف على هذه المنشأة المتقدمة.
كما يُنتظر أن يُحدث هذا المشروع دينامية اقتصادية واجتماعية قوية، من خلال توفير مئات مناصب الشغل عالية التأهيل، وتعزيز سلسلة القيمة المضافة في قطاع صناعة الطيران، الذي أصبح أحد أعمدة الصناعة الوطنية خلال العقدين الأخيرين.
ويأتي هذا التدشين الملكي في سياق السياسة الصناعية الجديدة للمملكة، التي تروم تعزيز السيادة التكنولوجية للمغرب، واستقطاب الاستثمارات الكبرى ذات الطابع الابتكاري والمستدام، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل المغرب منصة صناعية عالمية في إفريقيا والعالم العربي.