لم يعد هناك شك: برنامج دعم السكن الذي تباهت به الحكومة تحوّل إلى كابوس حقيقي يلاحق آلاف المغاربة الحالمين بسقف يأويهم. فبدل أن يكون المشروع بوابة نحو الكرامة، صار مثالاً صارخاً على الفشل الإداري والسياسي الذي يخنق وزارة السكنى في عهد فاطمة الزهراء المنصوري.
الوزيرة، التي لا تتوقف عن الترويج لأرقام “مذهلة”، تتحدث وكأنها تدير وزارة في بلد خيالي. الواقع شيء آخر تماماً: بيروقراطية قاتلة، ملفات متراكمة، ومواطنون مهددون بالطرد من أحلامهم لأن الإدارات التابعة لوزارتها فقدت البوصلة. الناس يدوّخهم الموظفون بالوثائق والمواعيد، في حين لا أحد يجرؤ على الاعتراف…