لا يحتاج فوزي لقجع إلى من يمدحه! نخشى في المغرب أن نقول أي كلمة جميلة في حق من يستحقها

Écrit par

dans

حميد زيد – كود//

لا يحتاج فوزي لقجع إلى تلك اللافتة في الملعب.

ولا إلى من يمدحه.

ولا إلى من يهتف باسمه.

ولا إلى من يكتب عنه.

لأن كل النتائج.

وكل هذه الإنجازات التي تحققها الكرة المغربية في فترة رئاسته للجامعة الملكية.

وكل الانتصارات.

وكل هذا التألق.

وكل هذا الفرح الذي يعم البيوت والمقاهي والشوارع.

شاهد على كفاءته.

ويؤكد على بصمته.

وعلى أن له يدا في كل ما تم تحقيقه.

وآخره هذا التأهل التاريخي لنهائي كأس العالم للشباب.

ويجب على الواحد منا أن يكون جاحدا حتى لا يعترف بفضل فوزي لقجع على الكرة المغربية.

يجب عليه أن يكون حقودا.

ولا يحب أي شيء إيجابي.

ولا يحب أن يعترف بفضل أي أحد.

إذ يبدو أنه من طبعنا للأسف أننا نرفض أن نعترف لأي شخص بالنجاح.

وبالكفاءة.

خاصة إذا كان مسؤولا.

ونحبه فاشلا. كي نعيره. ونشتمه. ونقلل من شأنه.

ومن عمله.

ومن دوره.

كما أننا نخشى في المغرب أن نقول أي كلمة جميلة في حق من يستحقها.

حيث لا يثق المغربي في المسؤولين بالمطلق.

ولا يثق في الحكومة. وفي وزرائها. ويشك في كفاءتهم جميعا.

ولذلك فهو غير مستعد لأن يعترف بأي واحد منهم. مهما كان جيدا. ويقوم بدوره كما يجب.

وكلما كان المسؤول فاشلا.

وكلما كان غير مؤهل.

يتمتع المغربي به. وينتعش. ويفرح في قرارة نفسه.

لأنه في حاجة ماسة إليه كي يستقيم تحليله.

وكي لا تتزعزع نظرته إلى المغرب.

وكي يكون دائما على حق. وفي وضع مريح.

وكي لا يبذل أي مجهود.

وكي يبقى كل شيء أسود. وفاسدا.

وكي يبقى الوضع على حاله.

وكي يبقى الإخفاق في كل شيء هو السائد.

وكي يبرىء هذا النوع من المغاربة نفسه.

وكي يعلق الفشل على المسؤول.

بينما يزعزع فوزي لقجع. بما تحققه الجامعة الملكية لكرة القدم .على مستوى المنتخبات. هذه النظرة المغربية المحبة لأن يكون المسؤول فاشلا دائما.

ويزعجنا برغبته الدائمة في الفوز.

وبثقافة الانتصار لديه.

و بتحفيزه لكل المنتخبات.

بينما نحن الذي لا نجيد إلا النقد لا عيب فينا.

بينما ليس لنا المسؤول الذي نستحقه.

وحين يتوفر

فإننا نستكثر عليه كلمة شكر.

ونستكثر على أنفسنا الفرح. والسعادة. و المتعة.

ونبحث بكل السبل عن التجهم. وعن البؤس. وعن الخيبة. وعن الغم.

لئلا تتعرض نظرتنا لأي تشويش.

وأي صرخة.

وأي فرحة عارمة

هي بمثابة ضربة موجعة للمغرب الذي نريده أن يبقى بئيسا و مقترنا بالإخفاق إلى الأبد.

وإلى غاية أمس.

كانت لنا قناعة راسخة في الصحافة الرياضية أن المغرب ليس بلدا كبيرا في كرة القدم.

وأننا لم نحقق أي شيء يذكر.

ولحد الساعة فإننا نرفض الاعتراف بالتحول.

و نرفض مراجعة قناعتنا.

وبأننا كنا مخطئين. وأننا لم نكن على صواب. وأن هناك ما يمكن أن نسميه كرة مغربية.

و لنا مدرستنا. و لمستنا الخاصة.

ونرفض أن نقول أي كلمة في حق فوزي لقجع.

وفي حق الجامعة الملكية لكرة القدم في فترته

ونرى أنه من العيب

ومن التملق

أن نفعل ذلك.

ومع أنه لا يحتاج إلى من يمدحه

إلا أن الإفراط في ذلك

كما فعل من كتب تلك اللافتة وعلقها في المركب الرياضي مولاي عبد الله

يسيء إلى فوزي لقجع

أكثر مما يخدمه.

وإذا كان هناك من اعتراف بكل ما قدمه للكرة المغربية ولا يزال

فهو هذه الفرحة العارمة

وهذه البهجة

وهذا الخروج المغربي إلى الشارع في منتصف الليل

وهذا الرقص

وهذا الأعلام التي ترفرف

وهذه هي أفضل كلمة شكر يمكننا أن نقدمها لهذا الرجل

بسبب كل ما تحقق في فترة رئاسته للجامعة الملكية لكرة القدم.

وهذا هو أفضل تقدير له

وكم هو معبر

وصادق

وحقيقي

ومن القلب

دون حاجة إلى أي لافتة.

إقرأ الخبر من مصدره