الخطاب الملكي في افتتاح آخر سنة تشريعية من الولاية الحالية للبرلمان (2021-2026) جاء تجسيدا لحدث دستوري دوري اعتيادي، كما قد يبدو ظاهريا، لكنه، في تقديري، يمثّل لحظة سياسية مكثفة ستُؤرَّخ كمنعطفٍ دقيقٍ أعاد ترتيب المفاهيم في المشهد المغربي، وأعاد تعريف العلاقة بين الدولة ومؤسساتها، بين الشرعية الدستورية والإرادة الشعبية، بين الإصلاح كخيارٍ استراتيجي مستمر، والاحتجاج كعرْضٍ لأزمةٍ أعمق في القيم والسياسات. لقد بدَا الخطاب، في نبرته الموزونة واختياره الدقيق لكلماته، كأنه جردٌ سياسي وأخلاقي شامل، يتجاوز حدود المناسبة إلى مساءلةٍ صامتةٍ لفاعلين…