جريدة البديل السياسي -بقلم: حسن كرياط
ما أضعفك أيها الإنسان، وما أعجب غرورك حين توهم نفسك أنك فوق نواميس الكون، خارق للعادات، سيد الأسرار، ومالك الحقيقة. تنظر في المرآة فلا ترى إلا وهماً مدهوناً بألوان الكِبر، وتسمع صوتك فتوهمه حكمة بينما هو صدى لجوفٍ فارغ.
تتخيل أنك استثناء في هذا الوجود، بينما أنت تكرار باهت لعادة لم تفهمها، لنمط غلبك، ولزمن يطويك كما طوى من سبقك. تتشدق بالتميّز، لكنك تنسى أن التميز لا يُولد من القول بل من السلوك، من طهارة القلب، ونبل التعامل مع الآخر.
تغتر بنسبك، وجاهك، ومكانتك، ثم تكتشف أنك نقطة عابرة في مجرى الحياة، ذرّة على هامش…