يبدو أنّ شجرة النظام الإيراني التي ظنّ أصحابها أنّ جذورها الضاربةُ في عمق الأرض قد بدأت تذبل لا لقلّة ماءٍ فحسب بل لأنّ الساقي الذي اعتاد أن يمدّها بالحياة ربما قد يفكر في أن يرفع يده عنها.. فالغرب الذي طالما لعب دور المموّل والوسيط والضامن لبقاء نظام ولاية الفقيه قد لا يرى اليوم رغم فداحة الموقف مصلحة في زوال نظام الملالي حتى وإن تغيّر المزاج الدولي، وتبدّلت تكتيكات العواصم الكبرى وصار النظام الإيراني عبئًا أكثر مما هو ورقة مساومة وصانع أزمات، ورغم انكشاف أوراقه وافتضاحه أمام الجميع ورغم كونه نظاماً يشيخ سياسيًّا ويتآكل من داخله ويُثقل المنطقة كلّها…