فوجئ المتتبعون للشأن المغاربي بقرار السلطات التونسية استبعاد السوق المغربية من وجهات تصدير التمور لموسم 2025، في خطوة غير متوقعة أثارت الكثير من التساؤلات والتأويلات.
وجاء في بلاغ صادر عن المجمع المهني المشترك للتمور، التابع لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أن عملية تصدير التمور ستنطلق يوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، نحو مختلف الأسواق العالمية باستثناء المغرب، من دون أن يتضمن البلاغ أي تفسير رسمي لهذا القرار المفاجئ.
ويُعتبر المغرب من أبرز المستوردين للتمور التونسية، حيث دأبت الأسواق المغربية على استقبال كميات كبيرة من هذا المنتوج، خاصة خلال شهر رمضان، مما يجعل هذا الإقصاء حدثاً لافتاً في العلاقات التجارية بين البلدين.
وتعددت القراءات حول خلفية الخطوة التونسية، إذ يرى البعض أنها مرتبطة بعوامل اقتصادية بحتة تتعلق بشروط التصدير والأسعار، بينما يعتبر آخرون أن القرار يحمل رسائل سياسية غير معلنة، خصوصاً في ظل غياب أي رد رسمي من الرباط أو توضيح من تونس.
وبين التحليل والاحتمال، يبقى المؤكد أن استبعاد المغرب من قائمة الزبائن الدائمين للتمور التونسية يشكل تطوراً غير عادي، قد تكون له انعكاسات على مستوى المبادلات التجارية ومستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين الجارين.