
مصطفى الشاذلي – كود سبور///
مع تداول أنباء عن تنظيم استقبال شعبي للاعبي المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بالحافلة، بعد عودتهم إلى أرض الوطن بلقب المونديال، في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربيا ووطنيا وإفريقيا، يطرح سؤال مشروع نفسه بقوة: هل سيتكرر تغييب اللغة الأمازيغية عن الحافلة التي ستجوب الشوارع احتفالا بالأبطال؟
ففي سنة 2022، عندما نظم استقبال شعبي للمنتخب الوطني الأول عقب بلوغه المربع الذهبي في مونديال قطر، أثار غياب اللغة الأمازيغية عن واجهة الحافلة جدلا واسعا، خاصة وأنها لغة رسمية إلى جانب العربية بمقتضى دستور المملكة، ما جعل كثيرين يعتبرون ذلك “سقطة رمزية” في لحظة كان يفترض أن تجسد وحدة المغاربة بكل مكوناتهم.
اليوم، ومع الاستعدادات الجارية للاحتفاء بالأشبال، الذين حطت طائرتهم أمس الاثنين بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، تتجه الأنظار إلى الجهات المنظمة للجولة الاحتفالية، لمعرفة ما إذا كانت ستتدارك هذا الخطأ، وتحرص على حضور اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية في واجهات الحافلة الرسمية التي ستحمل نجوم المستقبل عبر شوارع المملكة.
فالمسألة لا تتعلق بمجرد كتابة لغوية، بل برمزية الاعتراف بكل روافد الهوية الوطنية، وتجسيد فعلي لمبدأ المساواة اللغوية الذي كرسه الدستور.
ولذلك، ينتظر الرأي العام أن تكون حافلة الأبطال هذه المرة مرآة حقيقية لتنوع المغرب ووحدته اللغوية والثقافية، وأن لا يترك مجال لتكرار هفوة 2022.