موسم سيدي بوعبداللي.. التجارة وبركة الوالي الصالح والتبوريدة كتجمع سواسا ف أقدم المواسيم بإقليم تزنيت (تصاور)

Écrit par

dans

كود تزنيت//

من الاثنين حتى الجمعة، كيتحول دوار سيدي بوعبداللي على بعد 28 كيلومترا غرب مدينة تزنيت، لمزار كبير كيجمع بين التقاليد الشعبية والتاريخية والارتباط بين الانسان والتراث والارض. موسم سنوي عريق كيتنظم فهاد المنطقة النائية، كيجمع بين التجارة التقليدية والزيارة والاحتفال، وكيخلي الناس يلتاقاو بعد عام كامل من الغياب، وسط فضاء مفتوح على رائحة الطين والتراب ودفء اللقاء.

خيام وسط السوق، وأصوات الباعة والبهجة “الناقصة” ف عيون الفلاحين  والكسابة للي كيتسناو موسم فلاحي جديد عامر شتا. السوق الشعبي فهاد الموسم، كيف باقي المواسم بسوس، كيترجاو منها الزائرين بركة الاولياء والصالحين، هو حج لمن لا حج له. لوحة من ألوان الحياة السوسية الأصيلة والجبلية.

وسط السوق، الفخار من كل الأحجام كيتباع على الأرض، طواجين، براريد، مصنوعة بعناية، كتجسد حرف تقليدية ما زالت صامدة قدّام الصناعة الحديثة. بجنبهم، أكوام الأعشاب الطبية والعطرية: خزامى، الشيح، الحرمل، والسواك.. كل نوع عندو ريحتو وعندو مستهلكين ديالو.

فهاد كتشوف الخيرات القليلة ديال الأرض بسبب الجفاف. رمان تزنيت حاضر بقوة، أكوام كبيرة كيبيعوها الفلاحة بثمن معقول، وتمر بلدي من الجنوب، لونو بين الدهبي والبني.

صورة الموسم هو الفران الطيني التقليدي، محفور فالأرض ومرسوم عليه رموز أمازيغية قديمة. منو كتشم رائحة الخبز البلدي.

الموسم بحالا هاذا ميمكنش يتخيل بلا الگزارة. صف طويل من محلات بسيطة مصنوعة بالبلاستيك والأخشاب، اللحم معلّق كيضرب فيه الشمس. اللحم الطري ديال الجمال والغنم كيجبد الزوار.

أما الصناع الحديديين، فعرضهم مختلف: طناجر، مراقد، أدوات فلاحية، وحتى أدوات الطبخ التقليدية.

ووسط هاد الزخم، كتلقى الناس اللي جايين من دواوير بعيدة، ماشين على رجلين أو راكبين على الحمير او فـ الطوموبيلات. كل اللي باغي يبيع، اللي باغي يزور الضريح ويطلب البركة، واللي باغي غير يشوف ناس وصحابو ويحيي صلة الرحم.

مع غروب الشمس، كتبدى الحياة تاخد إيقاع آخر.  النشاط كيبدا وتتكون التبوريدة وناس كتجمع ها الحكايات، النكت، والضحك كيعمر الجو، وكيتحول الموسم لعيد شعبي بطابع روحي عميق.

موسم سيدي بوعبداللي هو ذاكرة جماعية، كترجع الناس لأصلهم، وكتأكد أن سوس ما زال فيها نبض الحياة والبساطة اللي كتربط الإنسان بالأرض والبركة. وطبعا البركة ديال سيدي بوعبداللي كتخلي الناس يتجمعو قدام الضريح نهار الجمعة وكيدعيو لسيدنا ويطلبو من “سيدي ربي” يسقيهم من السماء بشتاء رحيمة تنعش الارض وتعيش الكسيبة ومولاها.

إقرأ الخبر من مصدره