أحمد نور الدين لـ كشـ24: المصالحة بين المغرب والجزائر ممكنة لكن بشروط

Écrit par

dans

أكد المحلل السياسي المتخصص في العلاقات المغربية الجزائرية، « أحمد نور الدين »، في تصريح خاص لموقع « كشـ24″، أن التحرك الأمريكي الأخير بخصوص إمكانية تحقيق الصلح بين المغرب والجزائر في غضون ستين يوماً، “ليس معزولاً ولا مفاجئاً”، بل يأتي ـ حسب تعبيره ـ “نتيجة عمل تم التمهيد له منذ شهور، من خلال تسريبات إعلامية بدأت منذ أبريل 2025، قبل أن تتخذ اليوم طابعاً رسمياً مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف”.

وأوضح نور الدين أن “تحديد أجل زمني لا يتجاوز 60 يوماً يوحي بوجود مشروع ملموس على طاولة المفاوضات بين الرباط والجزائر، يجري وضع لمساته الأخيرة من قبل فريق أمريكي يقوده مستشارا الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف ومسعد بولوس”.

وأضاف أن “أهم مؤشر على جدية المشروع هو الصمت الرسمي في البلدين، إذ لم يصدر أي نفي أو تكذيب من الجانبين، وهو ما يؤكد أن الأمر حقيقي وتشتغل عليه الدبلوماسية المغربية والجزائرية تحت إشراف مباشر من البيت الأبيض”.

وأشار المحلل السياسي إلى أن “تصريحات ويتكوف تزامنت مع تسريب مشروع قرار لمجلس الأمن يقترح تمديد ولاية المينورسو لثلاثة أشهر فقط بدل سنة، مع إمكانية إنهاء مهامها إن لم يتم التوصل إلى حل يقوم على الحكم الذاتي حصراً”، معتبراً أن “كل هذه المعطيات تجعل من التحرك الأمريكي أمراً جدياً وليس مجرد تصريحات دبلوماسية عابرة”.

وفي ما يخص إمكانية تحقق التقارب بين البلدين في الظروف الراهنة، أكد نور الدين أن “الظروف ناضجة تماماً لطي صفحة الخلاف، خاصة بعد الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه من طرف واشنطن وباريس ومدريد وعدد من العواصم الغربية، إلى جانب الموقف الروسي الأخير الذي اعتبر الحكم الذاتي شكلاً من أشكال تقرير المصير وفق القانون الدولي”.

وأوضح أن “الجزائر تعيش عزلة غير مسبوقة حتى في محيطها المباشر، بعد توتر علاقاتها مع مالي والنيجر والمشير حفتر، كما يعيش نظامها أزمة داخلية عميقة، تتجلى في سجن العشرات من الجنرالات وهروب آخرين إلى أوروبا، فضلاً عن أزمة اقتصادية خانقة بسبب اعتمادها الكلي على ريع النفط والغاز، واحتقان اجتماعي متزايد منذ حراك فبراير 2019”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الجزائر هي التي تبحث اليوم عن طوق نجاة لأنها تغرق، وليس المغرب من يبحث عن ذلك”، داعياً إلى “التعامل بحذر شديد مع أي مبادرة للمصالحة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي”.

أما بخصوص التحديات التي قد تواجه هذا المسار، فأبرز نور الدين أن “الرهان الحقيقي هو جعل المصالحة دائمة ومستدامة، لا مجرد اتفاق سريع يمنح الأوكسجين لنظام عسكري مأزوم” وقال: “علينا وضع شروط واضحة تضمن استقرار أي اتفاق، حتى لا تلقى المصالحة نفس مصير اتفاقيات 1964 و1969 و1972 ومعاهدة الاتحاد المغاربي سنة 1989، التي خرقتها الجزائر بمواصلة عدائها للمغرب وتمويلها للحركات الانفصالية”.

وعدد نور الدين أهم الشروط التي يراها ضرورية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، أولها “الاعتراف الصريح والواضح من الدولة الجزائرية بمغربية الصحراء دون أي تحفظ”، وثانيها “تعويض ضحايا الطرد التعسفي سنة 1975، الذين قُدّر عددهم بنحو 45 ألف عائلة، أي حوالي 400 ألف مغربي ومغربية، صودرت ممتلكاتهم وأموالهم بطريقة غير إنسانية، وتجاوزت قيمة الخسائر مع الفوائد المتراكمة 40 مليار دولار”.

كما دعا إلى “استرجاع الأراضي التي اقتطعتها الجزائر بعد استقلالها، خصوصاً في ضواحي فكيك ومراكز إيش وحاسي بيضا، والتعويض عن الخسائر طيلة نصف قرن”، إضافة إلى “تعويض عائلات الشهداء وضحايا حرب الاستنزاف في الصحراء، الذين تجاوز عددهم 5000 شهيد، إلى جانب المدنيين في الأقاليم الجنوبية والحدودية”.

وختم نور الدين تصريحه بالتأكيد على أن “الجزائر خرقت اتفاقية الحدود لسنة 1972 من خلال اعتداءاتها المتكررة ودعمها للمليشيات الانفصالية، وهو ما يجعل من حق المغرب العودة إلى المطالبة بحدوده التاريخية الكاملة كما ينص عليها الدستور، لضمان سلام حقيقي ومستدام بين البلدين الجارين”.

أكد المحلل السياسي المتخصص في العلاقات المغربية الجزائرية، « أحمد نور الدين »، في تصريح خاص لموقع « كشـ24″، أن التحرك الأمريكي الأخير بخصوص إمكانية تحقيق الصلح بين المغرب والجزائر في غضون ستين يوماً، “ليس معزولاً ولا مفاجئاً”، بل يأتي ـ حسب تعبيره ـ “نتيجة عمل تم التمهيد له منذ شهور، من خلال تسريبات إعلامية بدأت منذ أبريل 2025، قبل أن تتخذ اليوم طابعاً رسمياً مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف”.

وأوضح نور الدين أن “تحديد أجل زمني لا يتجاوز 60 يوماً يوحي بوجود مشروع ملموس على طاولة المفاوضات بين الرباط والجزائر، يجري وضع لمساته الأخيرة من قبل فريق أمريكي يقوده مستشارا الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف ومسعد بولوس”.

وأضاف أن “أهم مؤشر على جدية المشروع هو الصمت الرسمي في البلدين، إذ لم يصدر أي نفي أو تكذيب من الجانبين، وهو ما يؤكد أن الأمر حقيقي وتشتغل عليه الدبلوماسية المغربية والجزائرية تحت إشراف مباشر من البيت الأبيض”.

وأشار المحلل السياسي إلى أن “تصريحات ويتكوف تزامنت مع تسريب مشروع قرار لمجلس الأمن يقترح تمديد ولاية المينورسو لثلاثة أشهر فقط بدل سنة، مع إمكانية إنهاء مهامها إن لم يتم التوصل إلى حل يقوم على الحكم الذاتي حصراً”، معتبراً أن “كل هذه المعطيات تجعل من التحرك الأمريكي أمراً جدياً وليس مجرد تصريحات دبلوماسية عابرة”.

وفي ما يخص إمكانية تحقق التقارب بين البلدين في الظروف الراهنة، أكد نور الدين أن “الظروف ناضجة تماماً لطي صفحة الخلاف، خاصة بعد الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه من طرف واشنطن وباريس ومدريد وعدد من العواصم الغربية، إلى جانب الموقف الروسي الأخير الذي اعتبر الحكم الذاتي شكلاً من أشكال تقرير المصير وفق القانون الدولي”.

وأوضح أن “الجزائر تعيش عزلة غير مسبوقة حتى في محيطها المباشر، بعد توتر علاقاتها مع مالي والنيجر والمشير حفتر، كما يعيش نظامها أزمة داخلية عميقة، تتجلى في سجن العشرات من الجنرالات وهروب آخرين إلى أوروبا، فضلاً عن أزمة اقتصادية خانقة بسبب اعتمادها الكلي على ريع النفط والغاز، واحتقان اجتماعي متزايد منذ حراك فبراير 2019”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الجزائر هي التي تبحث اليوم عن طوق نجاة لأنها تغرق، وليس المغرب من يبحث عن ذلك”، داعياً إلى “التعامل بحذر شديد مع أي مبادرة للمصالحة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي”.

أما بخصوص التحديات التي قد تواجه هذا المسار، فأبرز نور الدين أن “الرهان الحقيقي هو جعل المصالحة دائمة ومستدامة، لا مجرد اتفاق سريع يمنح الأوكسجين لنظام عسكري مأزوم” وقال: “علينا وضع شروط واضحة تضمن استقرار أي اتفاق، حتى لا تلقى المصالحة نفس مصير اتفاقيات 1964 و1969 و1972 ومعاهدة الاتحاد المغاربي سنة 1989، التي خرقتها الجزائر بمواصلة عدائها للمغرب وتمويلها للحركات الانفصالية”.

وعدد نور الدين أهم الشروط التي يراها ضرورية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، أولها “الاعتراف الصريح والواضح من الدولة الجزائرية بمغربية الصحراء دون أي تحفظ”، وثانيها “تعويض ضحايا الطرد التعسفي سنة 1975، الذين قُدّر عددهم بنحو 45 ألف عائلة، أي حوالي 400 ألف مغربي ومغربية، صودرت ممتلكاتهم وأموالهم بطريقة غير إنسانية، وتجاوزت قيمة الخسائر مع الفوائد المتراكمة 40 مليار دولار”.

كما دعا إلى “استرجاع الأراضي التي اقتطعتها الجزائر بعد استقلالها، خصوصاً في ضواحي فكيك ومراكز إيش وحاسي بيضا، والتعويض عن الخسائر طيلة نصف قرن”، إضافة إلى “تعويض عائلات الشهداء وضحايا حرب الاستنزاف في الصحراء، الذين تجاوز عددهم 5000 شهيد، إلى جانب المدنيين في الأقاليم الجنوبية والحدودية”.

وختم نور الدين تصريحه بالتأكيد على أن “الجزائر خرقت اتفاقية الحدود لسنة 1972 من خلال اعتداءاتها المتكررة ودعمها للمليشيات الانفصالية، وهو ما يجعل من حق المغرب العودة إلى المطالبة بحدوده التاريخية الكاملة كما ينص عليها الدستور، لضمان سلام حقيقي ومستدام بين البلدين الجارين”.

إقرأ الخبر من مصدره