قبل سنة واحدة من الانتخابات التشريعية المقررة في 2026، يتجه المغرب نحو تحديث ترسانته القانونية الانتخابية بما يتناسب مع التحولات العميقة التي أحدثتها التكنولوجيا في المشهد السياسي.
مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي طُرح للنقاش مؤخراً، يتضمن مقتضيات غير مسبوقة تجرّم استخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية لأغراض انتخابية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بنشر محتوى زائف أو دعائي أو مسيء للمرشحين والناخبين.
النص الجديد لا يكتفي بالحد من الدعاية الإلكترونية يوم الاقتراع، بل يذهب أبعد من ذلك، إذ يقرّ عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجناً وغرامات ثقيلة ضد كل من يستعمل أدوات رقمية أو أنظمة معلوماتية لـ “تركيب” صور أو أقوال أو لتوزيع أخبار غير صحيحة بقصد التشهير أو التأثير على نزاهة العملية الانتخابية.
بين حماية المسار الديمقراطي وتقييد الفضاء الرقمي
هذه المقتضيات تطرح سؤالاً مزدوجاً:
هل يسعى المشرع إلى…