إن المتتبع للبيئة الحزبية في المغرب يمكنه أن يتلمس وجود صنفين من الأحزاب السياسية، الأول يتميز بطبيعته الاستبدادية على مستوى الهرم مستندا الى فكرة الشرعية النضالية والتاريخية للزعيم القائد الملهم كما تسوقه الآلة الدعائية للحزب بعيدا عن إرادة القاعدة الحزبية ومبررها في ذلك هو الحفاظ على دوام “نظام” الحزب لكن في الحقيقة انما يدافعون عن استبداد وخلود القائد وتوسيع نفوذه لدرجة الاعتقاد أن القائد هو علة وجود التنظيم !!!
والصنف الثاني من الأحزاب تفتقد الانضباط والولاء للمبادئ والأفكار وتستبدل المراهنة على القيادة والقواعد الحزبية لتراهن على السلطة…