
حميد زيد – كود//
من يسأل عن تعريف لليمين المتطرف في المغرب. فالأمر سهل.
إنه نبيلة منيب.
هذا هو التعريف الملموس. و المتوفر حاليا. والذي يمكن للصغير والكبير فهمه.
دون تعقيد.
وبطريقة مبسطة.
ولا تنخدعوا بانتمائها إلى الحزب الاشتراكي الموحد.
ولا تغرنكم المظاهر.
فهذه السيدة تحارب “الشذوذ” الجنسي.
و يحتفي بها موقع هوية بريس السلفي لهذا السبب.
و مثل أي يمينية متطرفة محترمة فهي ضد الأقليات.
كل الأقليات.
وضد التنوع الجنسي.
وضد المثلية.
وضد الاختلاف.
كما أنها تعادي السامية.
ولا تجد أدنى حرج في الهجوم على اليهودي لمجرد أنه يهودي.
وترفض أن يكون اليهودي مغربيا.
و ترفض أن يكون هناك أي حديث عن رافد عبري في الدستور المغربي.
واليهودي بالنسبة إليها عليه أن يكون ضد اليهود.
عليه أن يكون كافرا باليهودية.
عليه أن يكون منكرا لهويته وثقافته.
حتى تقبله نبيلة منيب.
عليه أن يكون مثل سيون أسيدون أو لا يكون.
وإذا لم يكن كذلك فهو منبوذ.
ولا يستحق المواطنة.
ولا يستحق أن يكون موجودا.
وتظن نبيلة منيب أن الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة يستلزم أن يكون المرء عنصريا.
ولأن اليسار الذي تمثله نبيلة منيب لا يربح في الانتخابات.
فقد قررت نبيلة منيب أن تأتي بخلطة جديدة.
وأن تصنع يسارا فاشستيا ممزوجا بأسوأ ما في الإسلام السياسي.
وأمام ما تتلفظ به.
ومقارنة مع خطابها
صار كل اليمين المحافظ في المغرب تقدميا.
وصار المخزن حداثيا. وإنسانيا.
وفي كل يوم تزيد نبيلة منيب من منسوب توجهها اليميني المتطرف.
مضيفة إليه بهارات مؤامرات.
و شبه علموية مفضوحة.
متفوقة على حزب العدالة والتنمية. وعلى جماعة العدل والإحسان. وعلى السلفيين.
وفي وقت أصبح فيه اليمين المتطرف الديني أشد حذرا في اللغة التي يستعمل.
وفي معجمه.
وفي شعاراته.
ويمارس التقية.
ويخفي ما يؤمن به كي يجد له مكانا في العالم.
وكي يتم قبوله.
فإن نبيلة منيب لا تجد أي حرج في التشبه به.
وفي النطق بكل الكلمات التي لم يعد قادرا على النطق بها.
دون أن يتسبب ذلك في أي إزعاج للحزب الذي تنتمي إليه.
ولليسار في المغرب.
ولكل الذين صدعونا بهذه النبيلة منيب.
التي هزمت لوحدها التقدمية في المغرب.
وهزمت اليسار.
و هزمت قيمه الإنسانية.
وبفضلها تأكد بالملموس أن اليسار في المغرب يمين.
وأن اليمين هو اليسار.
أما الفاشست
أما الشعبيون
أما المشككون في العلم
أما المصابون برهاب المثلية
فلهم نبيلة منيب
وهي أيقونتهم.
فصوتوا لها. كي تعود إلى البرلمان. وكي تؤسّس لنا الحزب النازي المغربي.
لتتخلص من الأقليات
كل الأقليات
ومن دعاة الاختلاف الثقافي
ومن المهجنين
ومن الأجانب
محتفظة فقط بالمغربي الخالص
النقي
والذي لن يصوت لها هو الآخر
مهما حاولت التقرب إليه
ودغدغته.