المغرب يعزز موقعه ضمن الاقتصادات الإفريقية الأكثر جذباً للاستثمار

Écrit par

dans

أكد تقرير حديث صادر عن بنك راند ميرشانت (RMB) بشراكة مع معهد جوردون لإدارة الأعمال، أن المغرب واصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز الوجهات الاستثمارية في القارة الإفريقية، بعد أن احتل المرتبة الخامسة على مستوى القارة للسنة الثانية على التوالي، ضمن تصنيف “أين تستثمر في إفريقيا 2025-2026”.

ويعكس هذا الأداء المتقدم، بحسب التقرير، قوة الاقتصاد المغربي واستقرار سياساته المالية والمؤسساتية، إلى جانب المناخ الملائم للأعمال الذي جعل المملكة من أكثر الدول الإفريقية قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية النوعية.

واعتمدت الدراسة في تصنيفها على تحليل مؤشرات متعددة شملت النمو الاقتصادي، جودة البنية التحتية، اندماج الأسواق، الاستقرار المالي، ومستوى الابتكار، وشملت 31 دولة تمثل أكثر من 90% من الناتج الداخلي الإجمالي لإفريقيا و83% من سكانها. وتقدمت على المغرب في الترتيب كل من السيشل، موريشيوس، مصر، وجنوب إفريقيا.

وأشار كبير الاقتصاديين بالبنك، إسحاق مهلانغا، إلى أن القارة الإفريقية تشهد تحولاً نوعياً من الاعتماد على المساعدات إلى تبني نموذج تنموي قائم على الاستثمار والإنتاج، مؤكداً أن هذه الدينامية تفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال نحو مشاريع قادرة على خلق القيمة وتعزيز الصمود الاقتصادي للدول.

وفي هذا السياق، أبرز التقرير أن المغرب يمثل نموذجاً لهذا التحول بفضل استقراره السياسي ورؤيته الاقتصادية الواضحة، وانفتاحه على الأسواق العالمية، ما جعله منصة إقليمية مفضلة للشركات الأوروبية والآسيوية الباحثة عن بيئة مستقرة وآمنة في القارة.

كما شدد التقرير على أن موقع المغرب في هذا التصنيف لا يحمل طابعاً رمزياً فحسب، بل يعكس قدرته الفعلية على تحويل الاستثمارات إلى مشاريع إنتاجية تولد فرص عمل وتخلق قيمة مضافة، خصوصاً في قطاعات الطاقات المتجددة، الصناعة الخضراء، السيارات، والطيران.

واختتم التقرير بتوصية موجهة للمستثمرين الدوليين، دعاهم فيها إلى الاستفادة من الزخم الاقتصادي الذي تعرفه المملكة، باعتبارها اليوم مركزاً استراتيجياً يربط إفريقيا بالأسواق الأوروبية والعربية، ويشكل نموذجاً متقدماً في الإصلاح الاقتصادي والاستقرار السياسي.

إقرأ الخبر من مصدره