يشهد المغرب اليوم منعطفا حاسما في مسار التنمية الترابية، بعد عقود من البرامج والمخططات التي حققت بعض النتائج الإيجابية، لكنها أظهرت في المقابل فشلا جزئيا في تحقيق العدالة المجالية والتوازن التنموي بين الجهات، فقد بينت التجارب السابقة محدودية أثر العديد من المشاريع، بسبب ضعف التنسيق بين الفاعلين، وغياب الالتقائية المؤسساتية، واعتماد مقاربة قطاعية مجزأة بدل رؤية ترابية مندمجة تستحضر الخصوصيات المحلية.
في هذا السياق، جاءت الدعوة الملكية السامية إلى صياغة نموذج تنموي جديد لتشكل نقطة تحول جوهرية في التفكير التنموي بالمغرب. فقد دعا جلالة الملك محمد…