لم يكن تصريح النائب أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة داخل قبة البرلمان، حين تحدث عن وجود “لوبيات تطحن الورق” في إشارة إلى التلاعب في الدقيق المدعم، مجرد عبارة مجازية كما حاول المعني بالأمر تأويلها لاحقاً، بل إشارة خطيرة صدرت من داخل مؤسسة تشريعية يُفترض أن كلماتها لا تُقال عبثاً.
فحين يلوّح نائب برلماني بمعطى كهذا، وهو تابع للحكومة فإن الأمر لا يتعلق بسجال سياسي أو بتصريح دعائي، بل بواقعة تمسّ مباشرة الأمن الغذائي للمغاربة وسلامة القوت اليومي للفئات الأكثر هشاشة، وهو ما يفرض من حيث المنطق الدستوري تحريكاً فوريّاً للنيابة العامة وفتح تحقيق قضائي وإداري شامل.
غير أن الصمت الذي تلا هذا التصريح كان لافتاً. لم يصدر أي بلاغ رسمي عن وزارة الداخلية أو النيابة العامة أو المؤسسات المكلفة بالمراقبة الصحية والغذائية، وكأن ما قيل لا يعني أحداً.
ومع ذلك، فإن مجرد احتمال وجود تلاعب في الدقيق المدعم كافٍ لأن يُدرج…