بعد القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي الذي اعتمد خطة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي ونهائي لقضية الصحراء، دخل المغرب مرحلة جديدة في تاريخه السياسي والدبلوماسي، مرحلة يمكن وصفها بـ “ما بعد النزاع”، حيث لم يعد الرهان على الإقناع بالحق، بل على توسيع مكاسب الريادة وتثبيت نموذج الاستقرار في محيط مضطرب.
فخطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي تزامن مع اعتماد القرار، لم يكن خطاب انتصار عابر، بل إعلاناً عن تحول استراتيجي شامل في فلسفة التعامل مع هذا الملف. فبعد نصف قرن من الدفاع عن الشرعية، انتقل المغرب إلى تجسيدها فعلياً على الأرض من خلال التنمية،…