قال الملك محمد السادس، مساء الجمعة، إن المغرب يدخل “مرحلة الحسم” في قضية وحدته الترابية، مؤكدًا أن الوقت قد حان “للمغرب الموحد، من طنجة إلى الكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه، وعلى حدوده التاريخية”.
وفي خطاب سامٍ وجّهه إلى الشعب المغربي، عقب جلسة التصويت على القرار الأممي حول الصحراء المغربية، عبّر العاهل المغربي عن ارتياحه لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن، معتبرا أنه يفتح صفحة جديدة بعد خمسين سنة من التضحيات الوطنية.
وقال جلالته: “نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحًا جديدًا، في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي”، مضيفًا أن المغرب “يعيش مرحلة فاصلة ومنعطفًا حاسمًا في تاريخه الحديث”.
واعتبر الملك أن الدينامية التي أطلقها المغرب في السنوات الأخيرة بدأت تعطي ثمارها، مشيرًا إلى أن “ثلثي الدول بالأمم المتحدة أصبحت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد لحل هذا النزاع”، وأن الاعتراف بالسيادة الاقتصادية على الأقاليم الجنوبية “عرف تزايدا كبيرا” من قبل قوى كبرى.
وأكد الملك محمد السادس أن المغرب سيقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها إلى الأمم المتحدة، لتُشكّل “الأساس الوحيد للتفاوض”، مشددا على أنها “الحل الواقعي والقابل للتطبيق”.
كما وجّه العاهل المغربي نداءً صريحًا إلى سكان مخيمات تندوف، دعاهم فيه لاغتنام “الفرصة التاريخية” للعودة والمشاركة في تنمية وطنهم داخل إطار الحكم الذاتي، مؤكدًا أن “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وبين إخوانهم داخل أرض الوطن”.
وفي سياق متصل، دعا الملك الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى “حوار أخوي صادق”، لتجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة تقوم على الثقة، وروابط الأخوة، وحسن الجوار، مجددا التزام المملكة بإحياء الاتحاد المغاربي على أسس التعاون والتكامل.
وختم جلالته الخطاب بالتنويه بسكان الأقاليم الجنوبية وتضحياتهم المتواصلة، وبما تبذله القوات المسلحة الملكية ومختلف المؤسسات الوطنية من جهود في الدفاع عن وحدة البلاد، مع استحضار رمزية المسيرة الخضراء ووفاء الشعب لروح الملك الحسن الثاني وكل شهداء الوطن.
ظهرت المقالة الملك محمد السادس: لا فرق بين العائدين من تندوف وبين إخوانهم داخل الوطن أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.