لم يسبق أن أثار قرار نقابي هذا القدر من الفرح مثلما فعل خبر تجميد عضوية حنان رحاب ويونس مجاهد في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وفق لما نشرته صحيفة “الحياة اليومية”.
فبدل أن يُقابل القرار بالتضامن أو بالتساؤل أو التحفظ أو حتى الحياد، استقبله عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بنبرة ارتياح وسخرية، وكأن الأمر لا يتعلق بزميلين في المهنة، بل بخصمين خسرَا جولة طال انتظارها.
هذا التفاعل الكثيف يطرح سؤالاً أعمق من الواقعة نفسها: لماذا يكره كثير من المغاربة، بمن فيهم صحافيون، رحاب ومجاهد؟
ما الذي جعل نقابيين، قضيا سنوات في محاولة إقناع الرأي العام بالدفاع عن المهنة ومؤسساتها، يتحولان إلى عنوانين لرفض واسع لا يخلو من غضب وكراهية؟
الجواب لا يوجد في القرار النقابي نفسه، بل في تحوّل الصورة العامة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
فبدل أن تُرى كجدار يحمي الصحافيين، أصبحت لدى فئة…