
على امتداد نصف قرن من الرصانة الجيوسياسية والاستراتيجية البَنّاءة، نسجت المملكة المغربية فصلاً نوعياً في سجل العلاقات الدولية المعاصرة، مُحيلةً مسار قضية الصحراء المغربية من دائرة الاشتباك الإيديولوجي والتأزيم المصطنع إلى فضاء الوضوح الأممي والإجماع الاعترافي. لقد تحوّل الملف من منطلق التجاذبات الإقليمية إلى منصة للتمكين القانوني وتأكيد القيادة الأفريقية الرشيدة.
لم تكن الأقاليم الجنوبية للمغرب يوماً مادةً للنزاع الترابي، بل هي امتداد عضوي لنسيج الدولة المركزية، ومرتكز للشرعية التاريخية المتجذرة في بيعة متواصلة بين العرش والشعب. إن ما تم…
إقرأ الخبر من مصدره