خاضت عمالة آنفا بالدار البيضاء، مجهودا كبيرا لمحاربة مخالفات التعمير، حيث أشرف عزيز دادس، عامل آنفا “السابق”، شخصيا، على مجموعة من القرارات التي تصب في هذا الاتجاه سواء لتحرير الملك العمومي أو البحري أو العائد للدولة عموما، كما شملت هذه التدخلات أيضا تلك المدرجة في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، حيث أخلت السلطات المحلية عددا من الدواوير بمنطقة عين الذئاب، بسلاسة أشاد بها العديد من المتتبعين والمهتمين بتدبير الشأن العام.
وفي عين الذياب تحديدا، نفذت السلطات العمومية المكلفة، تدخلات بصرامة قانونية، وذلك من أجل زجر مخالفات التعمير التي ظلت عصية لسنوات وعقود، وخاصة في المنطقة السياحية بالقرب من سينما “ميكاراما” حيث تم إعمال القانون بالنسبة لبنايات ظلت لسنوات موضوع قرارات وتنبيهات من السلطات لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، قبل أن تتدخل هذه الأخيرة بالحزم والصرامة لفرض احترام القانون وهدم هاته البنايات التي شيدت خارج ضوابط التعمير وبدون التصاميم اللازمة، وهو ما كان موضوع شكايات كثيرة من قبل المتضررين من هذه البنايات العشوائية التي تقوم خارج مقتضيات القوانين.
في هذا السياق، وتفعيلا للقانون الضامن لحقوق المتضررين، فقد شوهد عامل آنفا عزيز دادس يشرف شخصيا على مختلف هذه التدخلات، ويعطي التوجيهات للسلطات المكلفة لمباشرة عمليات الهدم التي لم تتم إطلاقا بصفة فجائية، بل بعد استنفاذ كل التدابير والإجراءات الإدارية وتم إشعار المعنيين بهذه المخالفات بقرار الهدم المتخذ من قبل السلطات المختصة، وإمهالهم المدة الكافية لإخلاء الأماكن المحتلة بدون موجب حق، وهو ما أبرز احتراما لمقومات المفهوم الجديد للسلطة الذي يوازي بين الصرامة في تطبيق القانون واحترام ضوابط وأخلاقيات الإدارة المواطنة، سيما أن الأصل في تشريع القوانين هو الحد من الفوضى وأيضا وخاصة حماية الحقوق خاصة كانت أو عامة، فردية كانت أو جماعية.