
مصطفى لغتيري
نخلةُ النيلِ تبكي
على رمالِ أرضِ السودانَ الحزينةِ
كليلةِ البصرِ، تناجي قلبَ العالمِ
المتعبِ
علهُ يصغي
يخفقُ
يثورُ
من أجلِ الثكالى واليتامى
والصرخاتِ الضائعةِ في صمتِ الصحاري
القاسيةِ
وحدَها نخلةُ النيلِ في الفيافي
تستغيثُ
تحضنُ أملاً زئبقيّاً
يكادُ يغدو بين يديها السمراوينِ
سراباً
لحناً تائهاً، حزناً سرمدياً
أو قطعةً من خرابِ
نخلةُ النيلِ اللازورديِّ
تحصي مواتاها في صمتٍ
على كتبانِ حزنها الوالغِ في
سمرتِها
تحنُّنْ صوتَها النحيلُ
كخيزرانةٍ في مهبِّ الريحِ
تصبُّهُ رقراقاً
في الجداولِ الأفعوانيةِ
الحيرى
لعلَّ ابنها العاقَ
يعيدُ حساباتِه
يحقنُ الدماءَ والدموعَ والآهاتِ
يحمي الشتائلَ الهشّةَ من قسوةِ
الأيادي الملطخةِ بعارِ
الجريمةِ