إنّ الدعوة الملكية السامية إلى إطلاق لقاءات تشاورية عبر مختلف ربوع المملكة ليست مجرّد محطة استماع ظرفية، بل هي تحوّل في فلسفة التدبير العمومي، من منطق المركزية إلى منطق القرب، ومن “البرامج المفروضة” إلى “البرامج المشتركة”. وفي هذا السياق تأتي اللقاءات التنموية التي يشهدها إقليم خريبكة، ومدينة وادي زم على وجه الخصوص، باعتبارها فرصة لتجديد الثقة بين الدولة والمجتمع، وإعادة ترتيب أولويات التنمية المحلية على أسس جديدة.
غير أنّ هذه الفرصة التاريخية لن تؤتي ثمارها إلا إذا رُفعت عنها مظاهر الانتقائية والإقصاء، وتم اعتماد منهجية تقوم على التشخيص التشاركي…