عبد النبي العفوي
من المؤسف أن تُختزل مأساة المدرسة العمومية في المغرب في مشهد درامي لصراع بين مدير ومفتش. فهذه الصورة، وإن وُجدت أحياناً، ليست سوى تفصيل صغير داخل فيلم طويل عنوانه: فشل السياسة التعليمية. الأزمة في جوهرها ليست خلافاً إدارياً، بل انهيار مشروع وطني للتربية حين تراجعت الدولة الاجتماعية، وتلاشت فكرة المدرسة كرافعة للمواطنة والعدالة.
1. فشل سياسي واجتماعي يتجاوز أسوار المدرسة
إن إخفاق السياسة التعليمية بالمغرب ليس نتاج خطإ إداري أو عطب تقني، بل ثمرة فشل سياسي واجتماعي متراكم؛ حيث تراجعت الدولة عن دورها الاجتماعي، وصارت المدرسة…