السغروشني تُشرف بالداخلة على توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين في الذكاء الاصطناعي والانتقال الطاقي

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

شهدت مدينة الداخلة، اليوم الجمعة 14 نونبر 2025، حفل توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين في مجالي الذكاء الاصطناعي والانتقال الطاقي، وذلك بحضور كل من أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وعلي خليل، والي جهة الداخلة – وادي الذهب، وينجا الخطاط، رئيس الجهة، إلى جانب سمير الرشيدي، المدير العام لمركز البحث في الطاقات الجديدة والمتجددة، ونبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات في إطار التفعيل العملي للتوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز السيادة الرقمية والطاقية للمملكة، ودعم مكانة الأقاليم الجنوبية كقطب وطني وإفريقي للابتكار والتنمية المستدامة، من خلال خلق جيل جديد من البنى التحتية الذكية القادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

وتهم الاتفاقية الأولى إنشاء مشروع مراكز البيانات الخضراء «إيغودار الداخلة»، وهو مشروع استراتيجي ضخم يقوم على إحداث منصة رقمية متكاملة على وعاء عقاري مخصص لهذا الغرض. وسيُخصص هذا الفضاء لاستضافة وتخزين ومعالجة المعطيات الوطنية والدولية باستخدام طاقة متجددة بنسبة 100%.

ويعتمد المشروع على نموذج مبتكر يجمع بين الكفاءات الرقمية والبنى السحابية المتقدمة وتقنيات التبريد الطبيعي، بما يضمن خفضًا كبيرًا في استهلاك الطاقة وتعزيز تنافسية المغرب في سوق البيانات العالمي. كما سيُمكن من تطوير سلسلة قيمة محلية تشمل خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية مهمة ويُرسخ موقع الداخلة كمركز مستقبلي للبيانات والاقتصاد الرقمي منخفض الكربون.

ويُعد «إيغودار الداخلة» أول مشروع من نوعه في الأقاليم الجنوبية، ويكتسي أهمية خاصة لانسجامه التام مع أهداف المغرب في مجال الرقمنة السيادية والتحول نحو اقتصاد أخضر يعتمد على الطاقات النظيفة.

أما الاتفاقية الثانية، فتروم إحداث “معهد الجزري للذكاء الاصطناعي والانتقال الطاقي” بمدينة الداخلة، وهو صرح أكاديمي وبحثي يندرج ضمن رؤية وطنية تهدف إلى إحداث شبكة من مؤسسات التكوين والبحث المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتطبيقاتها الطاقية.

وسيقدم المعهد برامج تكوين متقدمة في مجالات الخوارزميات والبيانات الضخمة وتدبير النجاعة الطاقية، إضافة إلى إطلاق منصات للبحث والتجريب موجهة للمقاولات والفاعلين الصناعيين لاعتماد حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاج وتعزيز تنافسية سلاسل القيمة.

كما سيحتضن المعهد مشاريع ناشئة مبتكرة، ويفتح المجال أمام الطلبة والباحثين للانخراط في برامج تطبيقية مرتبطة بحاجيات الجهة، لاسيما في الطاقات المتجددة، وتحلية المياه، والهيدروجين الأخضر، والربط الذكي بين الشبكات الطاقية والمنصات الرقمية. ويُرتقب أن يشكل المعهد رافعة أساسية لتمكين الداخلة من لعب دور مركزي في تطوير المعرفة المرتبطة بالطاقات النظيفة على المستوى الإفريقي.

ويمثل توقيع الاتفاقيتين مرحلة جديدة في مسار التنمية المندمجة بجهة الداخلة – وادي الذهب، من خلال مشاريع مبتكرة تستند إلى التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، وتضع الإنسان والمعرفة في صلب التحول الرقمي والطاقي الذي تنخرط فيه المملكة.

إقرأ الخبر من مصدره