
الخط :
A-
A+
أفادت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، اليوم الجمعة، أن السلطات التونسية صعدت بشكل متزايد من حملتها القمعية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المستقلة، من خلال عمليات الاعتقال التعسفية، والاحتجاز، وتجميد الأصول، وفرض قيود مصرفية، وقرارات قضائية بتعليق نشاط بعض المنظمات، بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي “المشبوه” وحماية “المصالح الوطنية”.
وأوضحت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات بمنظمة العفو الدولية، أن “من المقلق للغاية أن نشهد التآكل المتواصل للمجتمع المدني النابض في تونس، الذي يُعد من أبرز مكاسب ثورة 2011، وكان آنذاك ثمرة لاعتماد مرسوم عدد 88 المتعلق بالجمعيات. تعمل السلطات بشكل ممنهج على تفكيك سيادة القانون، وتضييق الحيز المدني، وخنق أي شكل من أشكال المعارضة”.
ودعت إلى أنه “بدلا من استهداف المنظمات التي تعمل على دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يتعين على السلطات التونسية أن تنهي فورا هذه الحملة الترهيبية، وأن تفرج فورا عن جميع موظفي المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان المُحتجزين أو الملاحقين قضائيا انتقاما من ممارستهم لحقوقهم المدنية، وأن ترفع جميع التدابير المؤقتة المرتبطة بهذه الحملة، بما في ذلك تجميد الأصول. ويجب عليها إسقاط التهم التعسفية، ورفع القرارات التعسفية القاضية بتعليق الأنشطة، وإنهاء الملاحقات الجنائية ضد المنظمات التي تمارس أنشطتها بشكل قانوني”.